إريتريا: التحركات الإثيوبية تهدد استقرار القرن الإفريقي

السبت 10 أكتوبر 2026 22:47:58
testus -US

طالبت إريتريا اليوم السبت، مجلس الأمن الدولي بإدانة ما وصفته بإعلان إثيوبيا الحرب عليها، واتخاذ تدابير رادعة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على البلدين واستقرار منطقة القرن الإفريقي.


وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، في رسالة مؤرخة في 10 أكتوبر 2026 وموجهة إلى مجلس الأمن، إن مراسلات إثيوبية إلى المجلس تضمنت إعلانًا عن المضي في تنفيذ «حرب العدوان» التي اتهم أديس أبابا بشنها ضد بلاده منذ ثلاث سنوات.


واتهمت الرسالة إريتريا إثيوبيا بمحاولة تبرير تحركاتها العسكرية تحت ذريعة الدفاع عن النفس، معتبرة أن الحجج التي قدمتها أديس أبابا تفتقر إلى المضمون، وتعكس استخفافًا بالمجتمع الدولي.


وأضافت الرسالة، أن التحركات الإثيوبية، التي وصفتها أسمرة بأنها استفزازية ومزعزعة للاستقرار الإقليمي، دفعت الأمين العام للأمم المتحدة وعددًا من الدول الأعضاء إلى إصدار بيانات منسقة في ديسمبر الماضي، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاق الجزائر، شددت على ضرورة احترام سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.


واتهمت أسمرة أديس أبابا بتجاهل تلك التحذيرات والمضي في تنفيذ خطة قالت إنها أُعدت منذ فترة طويلة لغزو الأراضي الإريترية، وربطت ذلك بالهجوم الواسع الذي تحدثت الرسالة عن وقوعه في شمال إثيوبيا.


وفي ختام رسالتها، دعت إريتريا مجلس الأمن إلى إدانة التحركات الإثيوبية واتخاذ الإجراءات اللازمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، محذرة من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يتسبب في دمار كبير في البلدين ويهدد استقرار المنطقة بأكملها.


ويأتي الموقف الإريتري في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أسمرة وأديس أبابا، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في القرن الإفريقي.


وكانت الحكومة الإثيوبية قد وجهت، الجمعة، رسالة إلى مجلس الأمن طالبت فيها بانسحاب القوات الإريترية من الأراضي الإثيوبية فورًا. وقال وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس إن وجود القوات الإريترية لم يترك لبلاده «خيارًا سوى الدفاع عن نفسها» ضد إريتريا.