تسجيل مسرب يثير تساؤلات بشأن علاقات السفيرة الأمريكية باليونان
أثار تسجيل صوتي من منتدى دافوس الاقتصادي، للسفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، تساؤلات بشأن علاقاتها برجال أعمال يونانيين، ومدى التزامها بالقواعد المنظمة لقبول الهدايا، بعدما تحدثت عن رحلات على متن طائرات خاصة وإقامات فاخرة تكفلوا بنفقاتها، بحسب تحقيق لصحيفة «وول ستريت جورنال».
ووفقًا للصحيفة، تحدثت غيلفويل خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير/كانون الثاني عن علاقاتها باثنين من كبار رجال الأعمال اليونانيين، مستعرضة تفاصيل رحلات وعطلات قضتها برفقتهما.
وجاءت المحادثة، بحسب التقرير، أثناء محاولة السفيرة الاستعانة برجل أعمال أمريكي لتأمين مقعد لها في مأدبة عشاء يشارك فيها إريك ترامب، بعدما أثار استبعاد اسمها من قائمة المدعوين غضبها.
وخلال التسجيل، تحدثت غيلفويل عن نفوذها وعلاقاتها، وقالت لرجل الأعمال: «أنت تعلم أن بإمكاني أن أضع العالم بين يديك. وهو أمر تستحقه»، مضيفة في موضع آخر: «سأجعلكم تجنون الكثير من المال».
كما أعربت عن استيائها من عدم دعوتها إلى العشاء الذي نظمته مؤسسة «غريك هاوس دافوس»، معتبرة أن استبعاد السفيرة الأمريكية لدى اليونان أمر غير مقبول، ومشيرة إلى أنه كان ينبغي للمنظمين السعي إلى استرضائها وكسب ودها.
وفي نهاية المطاف، حصلت غيلفويل على مقعد في اللحظات الأخيرة. ونقلت الصحيفة عن رئيسة المؤسسة، إيرين فانتازاكي، قولها إن فريقها اضطر إلى التعامل مع «أزمة صغيرة» شملت عددًا من كبار الضيوف، لكنها وصفت تصرف السفيرة خلال العشاء بأنه اتسم باللباقة والتكتم، مشيرة إلى أنها غادرت مبكرًا.
وامتدت التساؤلات التي أثارها التسجيل إلى طبيعة علاقات غيلفويل برجال الأعمال ومصالحهم التجارية، بعدما أقرت خلال المحادثة بأنها سافرت إلى دافوس على متن طائرة خاصة برفقة ألكسندروس إكسارخو، الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات اليونانية «أكتور غروب»، ووصفته بأنه أحد المقربين منها.
وذكر تحقيق «وول ستريت جورنال» أن السفيرة شجعت حكومات، من بلغاريا إلى ألبانيا، على إبرام صفقات مع إكسارخو وشراء الغاز الطبيعي الأمريكي بمليارات الدولارات من شركته، ما أثار تساؤلات بشأن العلاقة بين اتصالاتها الدبلوماسية ومصالح رجال الأعمال الذين تربطها بهم علاقات شخصية.
وتسلط القضية الضوء على التدقيق الذي قد تتعرض له علاقات المسؤولين الدبلوماسيين برجال الأعمال، لا سيما عندما تتداخل الضيافة والسفر الخاص مع اتصالات تتعلق بصفقات تجارية، في وقت تظل فيه قواعد قبول الهدايا وتجنب تضارب المصالح من المسائل المهمة في العمل الحكومي.