رئيس الوزراء الإسرائيلي يأمر بفتح تحقيق ضد صناع فيلم نازا

الأحد 11 أكتوبر 2026 23:20:21
testus -US

طالب بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم الأحد، بفتح تحقيق شامل مع المشاركين في فيلم "نازا" وتقديمهم إلى المحاكمة، بتهم تتعلق بأمن المعلومات والتشهير الجنائي والإضرار بمصالح إسرائيل.


وقال نتنياهو في منشور على منصة "إكس": "أطالب رئيس هيئة الأركان العامة، ورئيس جهاز "الشاباك"، والنائب العام بفتح تحقيق شامل مع المشاركين في فيلم "نازا" وتقديمهم للمحاكمة بتهم ارتكاب مخالفات جسيمة تتعلق بأمن المعلومات، والتشهير الجنائي، والإضرار بالمصالح السياسية والأمنية لإسرائيل".


واعتبر نتنياهو أن الفيلم "يقدم حبكة زائفة ومضللة ومتحيزة، تسيء إلى سمعة دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي أمام العالم وتلحق ضررا بالغا بمكانة إسرائيل".


واختتم منشوره بالقول: "سنقف دائما إلى جانب مقاتلينا الأبطال الأعزاء!".


ويأتي هذا التصعيد في أعقاب الجدل الواسع الذي أثاره الفيلم الوثائقي "نازا"، من إخراج السينمائيين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل شور، والذي حاز مؤخرا على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي.


ويتناول الفيلم تفاصيل مروعة عن سياسات القتل المنهجي في غزة، استنادا إلى شهادات 24 جنديا وضابطا إسرائيليا تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم.


ويقول مسؤولون وجنود إسرائيليون سابقون، في شهاداتهم، إن الجيش الإسرائيلي استخدم أنظمة متطورة، بينها أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتحديد أهداف مرتبطة بحركة "حماس"، مع علمه في بعض الحالات باحتمال سقوط أعداد كبيرة من المدنيين بين قتلى وجرحى.


وكان نتنياهو قد وصف الفيلم بأنه "صادم"، فيما دعا وزير الثقافة ميكي زوهار إلى تجريد المخرجين من الجنسية بتهمة "الخيانة العظمى".


كما أمر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي إيال زامير المدعي العسكري العام ببحث الإجراءات القانونية الممكنة ضد الفيلم، واصفا الادعاءات الواردة فيه بأنها "افتراءات دموية"، في حين رفض الجيش الإسرائيلي الادعاءات مشككا في مصداقية الشهادات المجهولة، مؤكدا أن قرارات الضربات "يتخذها أفراد بشريون فقط".


وفي المقابل، حظي الفيلم باستقبال دولي لافت، حيث استمر التصفيق بعد عرضه الأول نحو 25 دقيقة، ووصف المخرج أبراهام عند تسلمه الجائزة أن الشهادات تكشف عن أن عمليات القتل في غزة "ممنهجة وليست نتيجة أخطاء عارضة"، فيما دعت حركة "حماس" إلى تحقيق دولي مستقل في ما كشفه الفيلم وتوثيق شهاداته في مسارات المساءلة.


واسم الفيلم "نازا" مقتبس من اختصار عسكري إسرائيلي تستخدمه الاستخبارات للإشارة إلى "عدد المدنيين المتوقع استهدافهم في غارة ما".