الصين تنافس أمريكا على عينات المريخ.. هل تكشف أسرار الحياة؟

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 09:01:54
testus -US

تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في سباق استعادة عينات من المريخ، في ظل تعثر برنامج وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية، بينما تستعد الصين لإطلاق مهمة تهدف إلى جلب عينات من الكوكب الأحمر إلى الأرض بحلول عام 2031.

وتتركز الأنظار على عينة صخرية تُعرف باسم «سافاير كانيون»، محفوظة داخل أنبوب مغلق على متن مركبة «بيرسيفيرانس» التابعة لناسا، بعدما رصد العلماء فيها مؤشرات محتملة قد تساعد على الكشف عن وجود حياة مجهرية قديمة على المريخ.

وجمعت المركبة العينة في يوليو 2024 من صخرة تُسمى «تشيفايا فولز»، بالقرب من وادي «نيريتفا فاليس»، الذي تشكل بفعل تدفقات مياه أنهار قديمة إلى فوهة «جيزيرو» قبل أكثر من 3 مليارات سنة.

وتكتسب العينة أهمية علمية بسبب وجود بقع فاتحة اللون على سطحها، تشبه في نمطها ما يُعرف ببقع جلد الفهد. وعلى الأرض، قد تتشكل أنماط مماثلة نتيجة تفاعلات كيميائية ترتبط أحيانًا بالنشاط الميكروبي، إلا أن وجودها لا يُعد دليلًا قاطعًا على نشأة الحياة.

ورغم الإمكانات العلمية لمركبة «بيرسيفيرانس»، التي بلغت تكلفة بنائها وإطلاقها نحو 2.4 مليار دولار، فإن أدواتها لا تستطيع حسم ما إذا كانت هذه العلامات ناتجة عن عمليات بيولوجية أم تفاعلات كيميائية وجيولوجية غير حيوية.

ويرى الباحثون أن إعادة العينات المريخية إلى الأرض تمثل خطوة حاسمة لفحصها باستخدام أجهزة وتقنيات مخبرية أكثر تطورًا، بما يسمح بتحليل تركيبها الكيميائي والمعدني، والتحقق من طبيعة المؤشرات التي رُصدت فيها.

ويعيد هذا السباق إلى الأذهان الجدل العلمي الذي أثارته دراسة النيزك المريخي «آلان هيلز 84001»، بعدما طُرحت فرضيات بشأن احتوائه على علامات محتملة للحياة، قبل أن يستمر النقاش العلمي حول تفسير هذه المؤشرات.

ومع سعي الولايات المتحدة إلى تجاوز التحديات التي تواجه برنامج استعادة العينات، واستعداد الصين لإطلاق مهمتها، تتزايد أهمية الوصول إلى مواد مريخية يمكن تحليلها على الأرض. ومع ذلك، فإن اكتشاف مؤشرات كيميائية مثيرة للاهتمام لا يعني بالضرورة العثور على حياة خارج كوكب الأرض، إذ يتطلب الأمر أدلة علمية دقيقة وتحليلات مستقلة.