دراسة تكشف فوائد أجهزة مراقبة السكر لمرضى لا يستخدمون الأنسولين
كشفت دراسة جديدة أن أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز قد تساعد مرضى السكري من النوع الثاني الذين لا يستخدمون الأنسولين على تحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم، ما يوسع نطاق الاستفادة من هذه التقنية التي يقتصر استخدامها الموصى به غالبًا على فئات معينة من المرضى.
وأظهرت تجربة استمرت ستة أشهر، برعاية شركة «ديكسكوم» المصنعة لأجهزة مراقبة الجلوكوز، تحسنًا أكبر في متوسط السكر التراكمي لدى المرضى الذين استخدموا جهاز «ديكسكوم G7»، مقارنة بمن تلقوا الرعاية المعتادة.
وشملت الدراسة 283 بالغًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني ولا يستخدمون الأنسولين، حيث استخدم فريق منهم جهاز المراقبة المستمرة، وهو مستشعر صغير يُثبت على الجزء العلوي من الذراع لقياس مستويات الجلوكوز، بينما استمرت المجموعة الأخرى في تلقي الرعاية الروتينية.
وأظهرت النتائج انخفاض متوسط الهيموجلوبين السكري «A1C»، الذي يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر السابقة، من 8.8% إلى 7.2% لدى المشاركين الذين استخدموا الجهاز.
وفي المقابل، تراجع المتوسط لدى المجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة من 8.7% إلى 8%، ما يشير إلى تحسن أكبر لدى مستخدمي تقنية المراقبة المستمرة.
ووفقًا للباحثين، الذين نشروا نتائج الدراسة في دورية «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين»، بلغ الانخفاض الإضافي في السكر التراكمي لدى مستخدمي الجهاز نحو نقطة مئوية واحدة بعد مراعاة عوامل الخطر الفردية.
ولم تقتصر الفوائد على انخفاض السكر التراكمي، إذ أظهرت النتائج أن مستويات الجلوكوز لدى مستخدمي الجهاز بقيت ضمن النطاق المستهدف، الذي يتراوح بين 70 و180 مليجرامًا لكل ديسيلتر، لمدة تزيد بنحو خمس ساعات يوميًا مقارنة بالمجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة.
وتشير النتائج إلى أن المراقبة المستمرة للجلوكوز قد تكون أداة مفيدة لمساعدة بعض مرضى السكري من النوع الثاني على متابعة مستويات السكر واتخاذ قرارات أفضل بشأن إدارة حالتهم.
ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة لا تعني أن الجهاز يغني عن الأدوية أو الأنسولين عند الحاجة إليهما، كما لا تثبت أن جميع المرضى سيحققون التحسن نفسه. وينبغي مناقشة مدى ملاءمة هذه التقنية مع الطبيب المعالج وفقًا لحالة كل مريض وخطته العلاجية.