استهداف الهوية والسيادة: لماذا تركز المليشيات الحوثية عينها على العاصمة عدن؟

السبت 17 أكتوبر 2026 18:28:40
testus -US

رأي المشهد العربي

تُمثل العاصمة عدن القلب النابض للجنوب العربي ورمز سيادته الوطنية وهويته المستقلة، وهو ما جعلها منذ اللحظات الأولى في مرمى الاستهداف المباشر والمتواصل من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية.

استمرار الاعتداءات الحوثية الغادرة على العاصمة عدن لا يُعد مجرد تصعيد عسكري عابر، بل هو مخطط خبيث ومنهج تركز فيه المليشيات عينها على هذه المدينة الاستراتيجية، في محاولة بائسة لإسقاط السيادة الجنوبية، وطمس الهوية الوطنية، وزراعة الفوضى العارمة في أرجاء العاصمة لإرباك المشهد وتكبيل مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والخدمية.

تركيز الإرهاب الحوثي الإيراني على استهداف عدن ينطلق من إدراكهم العميق بأن هذه المدينة تُشكل مركز ثقل القرار السياسي الجنوبي وحصن المشروع الوطني الجامع.

ولهذا تُسخر المليشيات الإرهابية كافة أدواتها الخبيثة لشن اعتداءات مسعورة ضد الجنوبيين، في مخطط شيطاني يستهدف إغراق العاصمة في بحر من الفوضى والاضطرابات، والتشكيك في قدرة الجنوب على إدارة وتأمين أرضها وممراتها المائية والسيادية الحيوية.

وعلى الرغم من جثامة التحديات وخطورة التهديدات الحوثية المستمرة، فإن الوقائع أثبتت حقيقة واحدة لا تقبل التأويل بأن هذه الاعتداءات الغادرة لن تنال أبداً من عزيمة وإرادة شعب الجنوب الجبارة، ولن تزيد أبناء العاصمة عدن والقوات المسلحة الجنوبية إلا ثباتاً وإصراراً على مواجهة العدوان وإفشال مخططاته.

الصمود الأسطوري الذي أبداه الجنوبيون في أحلك الظروف يمثل الجدار الفولاذي الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات، مؤكداً أن عدن ستظل عصية على الانكسار وراية سيادتها حرة خفاقة.

حماية العاصمة عدن وتأمين استقرارها يمثلان خط دفاع أول عن كامل التراب الجنوبي وعن الأمن القومي والإقليمي برمتها.

كما أن التلاحم الفولاذي بين الشارع الجنوبي الواعي وقواته المسلحة والأمنية المرابطة يقدم للعالم أجمع أبهى صور التضحية والصمود، ليرسل رسالة حاسمة للمليشيات الحوثية وداعميها مفادها أن عدن كانت وسوف تبقى العاصمة الأبية، وعنوان الحرية والسيادة، والصخرة الصلبة التي تُسقط أطماع الغزاة وتكسر شوكة الإرهاب.