احتجاجات واسعة في فرنسا ضد تدهور الأوضاع المعيشية

السبت 17 أكتوبر 2026 21:23:14
testus -US

اندلعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين في عدد من المدن الفرنسية، اليوم السبت، بالتزامن مع خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وتطوير الخدمات العامة، في موجة احتجاجات ألقت بظلالها على المشهد السياسي في البلاد.


وتُعد هذه الاحتجاجات من أبرز موجات الاضطرابات التي تشهدها فرنسا خلال السنوات الأخيرة، وسط ضغوط على الرئيس إيمانويل ماكرون، مع اقتراب نهاية ولايته الرئاسية.


وأعلنت السلطات الفرنسية تسجيل 140 احتجاجًا خارج العاصمة باريس، بمشاركة نحو 32 ألفًا و800 شخص، بحلول منتصف النهار، فيما حمّلت ما وصفته بـ«اليسار المتطرف» مسؤولية أعمال العنف والاضطرابات المصاحبة للمظاهرات.


وكانت الاحتجاجات قد بدأت الشهر الماضي من مدارس ثانوية في الضواحي الشمالية الفقيرة للعاصمة، على خلفية نقص المعلمين وتدهور المرافق، قبل أن تتسع رقعتها وتتحول إلى حركة احتجاجية تركز على التفاوت الاجتماعي والمطالبة بتحسين الظروف المعيشية.


وسجلت وزارة الداخلية الفرنسية أعمال عنف وتخريب في عدد من المدن، شملت اعتداءات على أفراد الشرطة ووسائل إعلام ومبانٍ عامة.


وفي مدينة مرسيليا، أعلن رئيس البلدية تعرض مبنى البلدية لأعمال تخريب، ما دفع السلطات إلى إرسال تعزيزات أمنية عاجلة إلى المدينة، عقب مشاورات مع رئيس الوزراء.


أما في باريس، فقد فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا مشددًا حول جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين استُبعدا من مساري المظاهرتين، في حين أقدم محتجون يرتدون «السترات الصفراء» على إغلاق عدد من الشوارع، في مشهد أعاد إلى الأذهان احتجاجات عام 2018 التي شهدتها فرنسا على خلفية تراجع الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.