خسائر متواصلة للأسهم الأوروبية بفعل التوترات السياسية في فرنسا
واصلت الأسهم الأوروبية مسارها التنازلي لتسجل انخفاضاً للجلسة الثانية على التوالي مع إغلاق التعاملات، تحت تأثير الضغوط الناجمة عن الاضطرابات السياسية في فرنسا وصعود أسعار النفط، فضلاً عن تجدد موجة البيع المستهدفة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
سلطت الأحداث الجارية في فرنسا، والتي شملت فرض حظر تجول في العاصمة باريس وعدة مدن أخرى، الضوء على المخاطر المالية المرتفعة، بالتزامن مع المخاوف المتعلقة بصعود عوائد السندات السيادية عقب تحذيرات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد بشأن مخاطر تراكم الديون، ورغم هبوط عوائد الديون في منطقة اليورو وبريطانيا، اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات إلى مئة واثنتين وخمسين نقطة أساس، محدثاً الفجوة الأكبر منذ أزمة الديون الأوروبية.
أظهرت البيانات الاقتصادية انخفاض ثقة المستثمرين في ألمانيا خلال الشهر الجاري للمرة الأولى منذ عدة أشهر، مما يبين تعثر مسار التعافي الاقتصادي لأكبر اقتصادات منطقة اليورو بعد مرحلة طويلة من الركود.
أنهت الأسواق التعاملات على هبوط مؤشر ستوكس يوروب 600 مسجلاً ستمئة وثمان وثلاثين نقطة بنسبة انخفاض بلغت أربعة عشر من مئة بالمئة، وهبط مؤشر فوتسي 100 البريطاني بواقع إحدى وثلاثين نقطة ليغلق عند مستوى عشرة آلاف وسبعمئة وثلاث وثلاثين نقطة بنسبة تراجع تسعة وعشرين من مئة بالمئة، كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بمقدار تسع وعشرين نقطة ليصل إلى مستوى سبعة آلاف وثمانمئة وثمان وثلاثين نقطة مرتجعاً بنسبة ثمانية وثلاثين من مئة بالمئة، بينما استقر مؤشر داكس الألماني دون تغيير يذكر عند مستوى خمسة وعشرين ألفاً وثلاثمئة وأربع نقاط.