روسيا تحول دبابات تي-72 إلى روبوتات هجومية.. ما القصة؟
تتجه روسيا إلى تطوير مفهوم جديد للحرب البرية، عبر تحويل دبابات «تي-72» إلى مركبات قتالية روبوتية مدرعة، تعمل دون أطقم داخلية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات الهجومية وتقليل تعرض الجنود للمخاطر في ساحات القتال.
وكشفت القوات البرية الروسية، خلال مناورات «تسينتر 2026»، عن تطورات جديدة في مجال المركبات القتالية المدرعة، من بينها منظومة «شتورم» للهجوم الروبوتي الثقيل، التي تمثل مفهوماً للمركبات المدرعة غير المأهولة، المصممة للعمل إلى جانب الوحدات التقليدية.
وبحسب موقع «ديفينس 24» المتخصص في الشؤون العسكرية والدفاعية والأمن القومي، تتكون منظومة «شتورم» من ثلاثة أنواع من المركبات، يُرجح أن تعمل ضمن فصيل قتالي واحد، وتعتمد جميعها على هياكل دبابات «تي-72 أورال» أو «تي-72 أورال-1» أو «تي-72 إيه».
وتضم المنظومة مركبة مدرعة ثقيلة مأهولة مخصصة للقيادة، تتولى إدارة المركبات غير المأهولة، إلى جانب مركبة يُرجح استخدامها دبابةً أو منصةً للدعم الناري، وأخرى تؤدي مهام مشابهة للمركبات القتالية المخصصة لدعم الدبابات، المعروفة اختصاراً باسم «بي إم بي تي».
وتحمل مركبة القيادة محطة أسلحة يتم التحكم فيها عن بُعد، ومزودة برشاش «كورد» الثقيل عيار 12.7 ملم، بما يتيح لها توفير الحماية لنفسها خلال العمليات.
ويرجح أن يتكون طاقم المركبة من جنديين أو ثلاثة، بينهم السائق والقائد، مع احتمال وجود مشغل مخصص لمحطة الأسلحة. كما يُعتقد أن المركبة تضم من أربع إلى ست محطات عمل للتحكم في المركبات القتالية غير المأهولة، بواقع محطتين لكل مركبة.
وبناءً على هذه التقديرات، قد يتكون الفصيل من مركبة قيادة ومركبتين أو ثلاث مركبات قتالية روبوتية، بما يسمح بتنسيق العمليات بين العناصر المأهولة وغير المأهولة.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى إمكانية الحفاظ على الاتصال بين مركبة القيادة والمركبات القتالية ضمن نطاق يصل إلى 3 كيلومترات، وهو ما يتيح للمشغلين إدارة المركبات عن بُعد دون الحاجة إلى وجود أطقم داخلها.
ويعكس مشروع «شتورم» توجهاً نحو توسيع استخدام الأنظمة الروبوتية في العمليات البرية، مع الاستفادة من هياكل الدبابات الموجودة بدلاً من الاعتماد حصراً على تطوير منصات قتالية جديدة. ومع ذلك، تظل بعض تفاصيل المنظومة، بما في ذلك قدراتها التشغيلية الفعلية ومدى جاهزيتها للاستخدام الميداني، بحاجة إلى تأكيد مستقل.