نفير الكرامة والوجود: التعبئة العامة طريق الجنوب لحماية مشروعه التحرري

الجمعة 23 أكتوبر 2026 17:38:34
testus -US

يمثل إعلان الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، التعبئة الشعبية العامة، محطة تاريخية فارقة ومنعطفاً استراتيجياً في مسيرة النضال التحرري الجنوبي.

يأتي هذا القرار الشجاع استجابة حتمية لطبيعة المرحلة المفصلية الراهنة وما تحمله من تهديدات وجودية ومخاطر متصاعدة، مستهدفاً حشد الطاقات والكفاءات الوطنية كافة، وتعبئة الشارع الجنوبي بكل شرائحه وتكويناته، للوقوف صفاً واحداً في خندق الدفاع عن الجنوب وهويته ومشروعه الوطني التحرري العادل.

هذه التعبئة العامة لا تقتصر على كونها إجراءً دفاعياً طارئاً، بل هي إعلان عملي عن جاهزية الشعب الجنوبي الأبي لمواصلة معركة الكرامة والوجود ضد المليشيات الحوثية الإرهابية ومدها الإيراني التوسعي الذي يسعى لعبث سافر بأمن المنطقة واستقرارها.

إلى جانب ذلك، يمتد هذا النداء الوطني الحاسم ليشمل مواجهة كافة الجماعات المتطرفة والخلايا النائمة التي تتقاطع أجنداتها الخبيثة لاستهداف شعب الجنوب وكيانه السياسي ومؤسسته العسكرية والأمنية الباسلة، في محاولة يائسة لتركيع الإرادة الحرة وعرقلة مسار استعادة الدولة.

وقد حرص إعلان التعبئة على تحديد الإطار الجغرافي والسياسي الواضح للمعركة الوطنية، مؤكداً أن الدفاع عن الجنوب شامل ويمتد على امتداد أراضي الجنوب العربي بحدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو لعام 1990م.

هذا الوضوح في الرؤية يرسخ مبدأ السيادة الوطنية الناجزة، ويقطع الطريق أمام أي محاولات مشبوهة لتفتيت الجغرافيا أو الالتفاف على التطلعات المشروعة لشعب أثبت مراراً قدرته الفائقة على حماية أرضه وصون مكتسباته التاريخية بدماء شهدائه الأبرار وبسالة قواته المسلحة.

ويضع إعلان الرئيس الزُبيدي كل مواطن جنوبي أمام مسؤولميته التاريخية والأخلاقية، داعياً إياه ليكون جندياً في معركة الذود عن الكرامة والمصير.

كما أن تلاحم الإرادة الشعبية مع صلابة القوات المسلحة في ظل هذه التعبئة الشاملة يشكل السد المنيع والدرع الحصين الذي ستتحطم على صخره كافة المؤامرات، ماضياً بالجنوب بخطى ثابتة وعزيمة لا تلين نحو تحقيق هدفه الأسمى بالحرية والاستقلال والسيادة الكاملة.