من طرابلس.. الرئيس اللبناني: زمن الحرمان والتهميش قد ولّى
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم، على ضرورة حصر السلاح بيد الجيش وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن إضعاف الدولة لا يمنح القوة لأي مكوّن، وأن نهوض لبنان يرتبط بوحدة أبنائه والتفافهم حول مؤسسات الدولة.
ودعا عون إلى تحصين استقلالية القضاء ومكافحة الفساد، مؤكدًا أن الإنماء حق لجميع المواطنين، وأن تفعيل المرافق الاقتصادية في مدينة طرابلس يمثل مدخلًا أساسيًا لتوفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية.
وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال زيارته مدينة طرابلس، عاصمة شمال لبنان، وهي الأولى لرئيس للجمهورية إلى المدينة منذ سنوات عدة.
وشملت الزيارة السرايا الحكومية والمراكز الأمنية وقصر العدل ونقابة المحامين، إلى جانب مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشيد كرامي الدولي.
وخلال لقاءاته مع المسؤولين والفاعليات المحلية، أكد عون أن «زمن الحرمان والإقصاء والتهميش قد ولّى»، في رسالة شدد فيها على ضرورة تحقيق الإنماء المتوازن وتعزيز حضور الدولة في مختلف المناطق اللبنانية.
وفي كلمة ألقاها خلال لقاء موسع في معرض رشيد كرامي الدولي، بحضور نواب ورؤساء روحيين وشخصيات اجتماعية وسياسية، أوضح عون أن الدولة القوية والموحدة تقوم على «مركزية السلاح بيد جيشها الواحد، ولا مركزية الإنماء»، بما يضمن وصول التنمية إلى جميع المناطق والمواطنين.
وشدد على أن تعزيز سلطة الدولة وصون سيادتها واستقلالية قرارها مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب الالتزام بالدستور والقوانين والاحتكام إلى المؤسسات الشرعية، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة.
وأشار الرئيس اللبناني، إلى أن التجارب أثبتت أن «الانقسام لا يحمي أحدًا»، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية وترسيخ الوحدة من خلال الممارسة والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات.
وأكد عون أن الدولة ليست ملكًا لفئة أو طائفة بعينها، بل تمثل المرجعية الجامعة لجميع اللبنانيين والضمانة المشتركة لهم، مشددًا على أن بناء دولة قوية يتطلب وحدة الموقف الوطني وتعزيز الثقة بالمؤسسات الشرعية.