الأمم المتحدة: العالم متأخر كثيرا عن تحقيق هدف استعادة النظم البيئية

الخميس 29 أكتوبر 2026 13:39:59
testus -US

كشف برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن عمليات إصلاح النظم البيئية المتدهورة تجري حاليًا على مساحة تبلغ نحو 252 مليون هكتار في 149 دولة، وهو ما يقل كثيرًا عن الهدف العالمي المتمثل في استعادة مليار هكتار بحلول عام 2030.

وأوضح البرنامج، في تقرير جديد بشأن التقدم المحرز في إصلاح النظم البيئية المتضررة، أن الجهود الحالية لا تزال بحاجة إلى تسارع كبير لتحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بحماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، في ظل استمرار تدهور البيئات البرية والمائية.

وبموجب إطار كونمينج-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، الذي أُقر في أواخر عام 2022، تعهدت الدول باستعادة النظم البيئية المتدهورة على مساحة مليار هكتار بحلول عام 2030، إلى جانب ضمان حماية ما لا يقل عن 30% من النظم البيئية في العالم بصورة فعالة.

وأشار التقرير إلى أن آسيا تستحوذ على النصيب الأكبر من المساحات التي تخضع لعمليات الإصلاح، بإجمالي يبلغ نحو 192.2 مليون هكتار من أصل 252 مليون هكتار عالميًا. وتتصدر الصين الجهود الآسيوية بمساحة تصل إلى 127.4 مليون هكتار.

وبينما قطعت جهود استعادة النظم البيئية البرية نحو نصف الطريق لتحقيق المستهدفات المحددة لعام 2030، لا يزال التقدم محدودًا في النظم البيئية للمياه العذبة والبيئات البحرية، رغم تسارع معدلات التدهور التي تهدد التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.

وشدد التقرير على ضرورة زيادة التمويل السنوي المخصص لاستعادة النظم البيئية من 64 مليار دولار حاليًا إلى 296 مليار دولار بحلول عام 2030، لتوفير الموارد اللازمة لتوسيع نطاق المشروعات وتسريع تنفيذ الالتزامات الدولية.

وأكد التقرير وجود مبررات اقتصادية قوية لتعزيز الاستثمارات في هذا المجال، موضحًا أن أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي يأتي من أنشطة اقتصادية تعتمد بدرجة كبيرة على الطبيعة، ما يجعل حماية النظم البيئية واستعادتها ضرورة اقتصادية، إلى جانب أهميتها البيئية.

ولفت إلى أن استعادة 15% من النظم البيئية ذات الأولوية في العالم يمكن أن تسهم في احتجاز وتخزين ما يعادل 30% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية، فضلًا عن تجنب انقراض 60% من أنواع الكائنات الحية، بما يعزز الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.