واشنطن توافق على صفقة صواريخ باتريوت لأوكرانيا بـ2.1 مليار دولار وتسليم مؤجل

السبت 31 أكتوبر 2026 10:29:53
testus -US

وافقت الولايات المتحدة على بيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت باك-3» بقيمة 2.1 مليار دولار، في خطوة تعزز قدرات كييف الدفاعية، وسط استمرار الهجمات الروسية وتصاعد الضغوط الأوكرانية لتسريع وصول الإمدادات العسكرية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، موافقتها على الصفقة التي تُعد من أبرز التحركات الأمريكية لتزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية منذ بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، فيما يأتي تمويلها بمشاركة أوروبية، وفقاً للتفاصيل الواردة بشأن الاتفاق.

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة في ظل حاجة أوكرانيا المتزايدة إلى الصواريخ الاعتراضية، مع تصاعد الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيرة، إذ يُعد نظام «باتريوت» من أبرز منظومات الدفاع الجوي القادرة على التصدي للصواريخ الباليستية عالية السرعة.

وجاءت الموافقة الأمريكية بعد فترة من التوتر بين واشنطن وكييف، على خلفية تأخر إمدادات الصواريخ، إلى جانب تصريحات ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق يتعلق بالديزل مع روسيا، وانتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

وفي المقابل، تتزايد الضغوط الميدانية على كييف، بعدما شهدت مدن أوكرانية عدة هجمات روسية دامية، إذ أسفر هجوم بطائرة مسيرة روسية على رصيف مزدحم للسكك الحديدية في مدينة دنيبرو، الخميس، عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً، بينما أوقعت ضربات نهارية على مدينتين أخريين خمسة قتلى، وتسببت ضربة صاروخية استهدفت العاصمة كييف في مقتل شخص آخر.

وكان زيلينسكي قد أعلن، الاثنين، أن بلاده تنتظر منذ نحو شهر موافقة الولايات المتحدة على إمدادات الصواريخ الحيوية، بالتزامن مع تكثيف روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ورغم الموافقة الأمريكية على الصفقة، فإن وصول الصواريخ إلى أوكرانيا لن يكون وشيكاً، إذ تشير التقديرات إلى أن تنفيذ مبيعات الأسلحة، خصوصاً المعدات التي لم تدخل مرحلة التصنيع، قد يستغرق عدة سنوات.

ونقل عن شخصين مطلعين على القرار الأمريكي أن الصواريخ الـ500 لم تُصنع بعد، ومن المتوقع ألا يبدأ تسليمها قبل عامين إلى ثلاثة أعوام من ثلاثينيات القرن الحالي، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الصفقة على تلبية الاحتياجات الدفاعية العاجلة لأوكرانيا.

وفي محاولة لتجاوز أزمة التأخير، تضغط وزارة الدفاع الأوكرانية على البنتاجون لتقديم موعد التسليم، من خلال مقترح يقضي بتزويد كييف بصواريخ موجودة بالفعل في الترسانة الأمريكية، على أن يجري تعويض المخزون الأمريكي لاحقاً بالصواريخ الجديدة التي سيتم تصنيعها.

وتكشف الصفقة عن معادلة جديدة للدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، تقوم على توفير التمويل الأوروبي للمشتريات مع استمرار الاعتماد على الإمدادات الأمريكية، في وقت تظل فيه مواعيد التسليم عاملاً حاسماً في تحديد مدى استفادة كييف من هذه الأسلحة في مواجهة الهجمات الروسية.