إيبولا يضرب الكونغو بقوة.. 5 آلاف وفاة وأكثر من 10 آلاف إصابة

السبت 31 أكتوبر 2026 11:59:55
testus -US

تتصاعد المخاوف الصحية في القارة الإفريقية مع تفاقم تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما تجاوزت حصيلة الوفيات 5 آلاف حالة، بالتزامن مع تخطي الإصابات المؤكدة حاجز 10 آلاف إصابة، وسط تحديات متزايدة تواجه جهود احتواء انتشار الفيروس.

وكشفت أحدث البيانات الحكومية، الصادرة يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، عن تجاوز عدد الوفيات 5 آلاف حالة، فيما تخطى إجمالي الإصابات المؤكدة 10 آلاف منذ إعلان تفشي المرض في مايو الماضي.

وتواجه السلطات الصحية صعوبات كبيرة في السيطرة على الوباء، في ظل استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية، وضعف الإمكانات الطبية في بعض المناطق المتضررة، فضلًا عن التحديات الأمنية التي تعوق وصول الفرق الصحية إلى المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

وفقًا لأحدث إحصائية تفصيلية منشورة عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 28 أكتوبر 2026 نحو 10 آلاف و274 إصابة مؤكدة، من بينها 4992 حالة وفاة.

وأظهرت البيانات الحكومية الأحدث، المعلنة في 30 أكتوبر، ارتفاع حصيلة الوفيات إلى أكثر من 5 آلاف حالة، في مؤشر على خطورة التفشي الحالي وحجم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية في البلاد.

وامتد انتشار الفيروس إلى 8 مقاطعات من أصل 26 مقاطعة في الكونغو الديمقراطية، مع تركز الإصابات بصورة رئيسية في إيتوري وشمال كيفو، إلى جانب ظهور بؤر جديدة للعدوى في مناطق أخرى.

ويُصنف التفشي الحالي باعتباره ثاني أكبر موجة إيبولا مسجلة عالميًا، بعد وباء غرب إفريقيا الذي اجتاح المنطقة خلال الفترة من 2014 إلى 2016، وأسفر عن أكثر من 11 ألف وفاة.

ولم يعد انتشار الفيروس مقتصرًا على جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما رُصدت إصابات مرتبطة بالتفشي في عدد من الدول، بينها كينيا وأوغندا ونيجيريا، فضلًا عن حالة سبق تسجيلها في فرنسا.

وفي 20 أكتوبر، أعلنت نيجيريا تسجيل إصابة وافدة بالفيروس في العاصمة أبوجا، بينما رصدت كينيا 9 إصابات مؤكدة حتى 23 أكتوبر، من بينها حالتا وفاة، وفق بيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق انتشار الفيروس خارج بؤر التفشي الرئيسية، ما يضع الدول المعنية أمام تحديات إضافية لتعزيز إجراءات الترصد الوبائي، والكشف المبكر عن الحالات، والحد من انتقال العدوى عبر الحدود.