استجابة للواجب الوطني: كيف ترجمت القوات الجنوبية خطاب التعبئة للرئيس الزُبيدي؟
أحدث الخطاب التاريخي العارم للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والذي أعلن فيه التعبئة الشعبية الشاملة والدفاع عن الحدود السيادية، تحولاً استراتيجياً فارقاً وشحنةً معنوية هائلة في صفوف القوات المسلحة الجنوبية وجماهير الشعب الأبي.
وشكلت كلمات الرئيس القائد نداء الواجب الوطني الذي استجاب له كافة أبناء الجنوب، لترتفع درجات الجاهزية والاستنفار إلى أعلى مستوياتها، ولتتحول التوجيهات القيادية إلى خطة ميدانية محكمة عززت من صمود الثغور والخطوط الأمامية لمواجهة كافة المخاطر والتهديدات الإرهابية المتربصة بالوطن.
وعلى إثر هذا الخطاب المفصلي، شهدت مختلف جبهات القتال الحدودية رفعاً مكثفاً للكفاءة القتالية وتعزيزاً نوعياً للوحدات والتشكيلات العسكرية المرابطة في خطوط التماس. فقد زاد أبطال القوات المسلحة الجنوبية بسالة وشجاعة وإصراراً على قطع الأيادي الباغية، بما يساهم في ردع أي محاولات تسلل أو اعتداءات تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية أو التنظيمات المتخادمة معها.
هذا التحرك الميداني الواسع عكس المستوى العالي من الانضباط والتكامل بين القيادة العليا والوحدات المرابطة في الميدان.
كما أن التفاعل الجماهيري والشعبي الواسع مع خطاب التعبئة أثبت مجدداً أن الشعب الجنوبي هو السند المتين والظهير الصلب لقواته المسلحة. فقد توالت المبادرات الشعبية والقوافل الداعمة للمرابطين، لتجسد أبهى صور التلاحم والاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية والعسكرية.
وأدرك الجميع أن المرحلة الراهنة تتطلب استنفار كافة الطاقات والجهود لحماية الأرض وصون المكتسبات السيادية، مؤكدين للعالم أجمع أن السور الدفاعي للجنوب العربي غير قابل للخرق، وأن إرادة الاستبسال حية في وجدان كل مواطن وجندي.
ويمضي الجنوب بثبات وثقة لتأمين الحدود الجنوبية وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسيبقى أبطال القوات المسلحة الجنوبية العين الساهرة والدرع الحصين لحماية الوطن، وصولاً إلى تحقيق الغاية الوطنية الكبرى واستعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.