«لا أريد محاضرات تاريخية».. زيلينسكي يحدد شروط الحوار مع بوتين

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 23:45:32
testus -US

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، أن إجراء محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا يمثل بديلاً عن عقد لقاء مباشر بينهما، مشدداً على أن تسوية النزاع تتطلب مفاوضات وجهاً لوجه تحقق تقدماً ملموساً نحو إنهاء الحرب.


وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، إن الاتصال الهاتفي قد يمنح روسيا ذريعة لتجنب عقد لقاء مباشر في وقت لاحق، مضيفاً: «إذا تحدثنا عبر الهاتف، فستستخدم روسيا ذلك ذريعة لعدم عقد لقاء مباشر لاحقاً».


وأوضح الرئيس الأوكراني أنه لا يرغب في الاستماع إلى ما وصفه بـ«محاضرات تاريخية» عبر الهاتف، بل يريد مناقشة خطوات عملية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون الخطوة الأولى على طريق التوصل إلى تسوية.


وجدد زيلينسكي رفضه دعوة القيادة الروسية لزيارة موسكو، معتبراً أن توجيه مثل هذه الدعوة لا يساعد على دفع مسار المفاوضات، ومشيراً إلى أن أحداً لن يؤيد توجهه إلى العاصمة الروسية.


وفي المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مناسبات سابقة، استعداد موسكو لاستقبال زيلينسكي إذا أبدى استعداده لإجراء حوار مباشر.


كما أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موقف موسكو من إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين معروف، موضحاً أن زيلينسكي يمكنه زيارة العاصمة الروسية مع توفير جميع الضمانات الأمنية اللازمة، ومشيراً إلى أنه يعرف القرارات التي يتعين اتخاذها.


وكان بيسكوف قد ذكر، في 30 أكتوبر الماضي، رداً على سؤال لقناة «يوناشيف لايف» عبر تطبيق «تلغرام» بشأن احتمال إجراء اتصال هاتفي بين بوتين وزيلينسكي، أن الجانب الأوكراني لم يبادر حتى ذلك الوقت إلى الاتصال بالرئيس الروسي.


وأكد المتحدث باسم الكرملين أن بوتين منفتح على الحوار مع مختلف القادة، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.


وتأتي هذه التصريحات قبيل جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، وسط توقعات بأن تتناول إجراءات خفض التصعيد والترتيبات الأمنية والسبل الممكنة للتوصل إلى تسوية للنزاع.