عاهل المغرب يترأس اجتماعاً بشأن مرحلة ما بعد المينورسو

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 23:22:43
testus -US

ترأس عاهل المغرب الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، جلسة عمل خصصت لبحث مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة "مينورسو"، عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولايتها.


وقال الديوان الملكي المغربي، إن هذه الجلسة تندرج في إطار "العناية الخاصة التي ما فتئ الملك، يوليها لقضية وحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية، بما يعكس نهجه الحكيم، ورؤيته المتبصرة، وحرصه الدائم على رعاية مصالح رعاياه بالصحراء المغربية".


وأضاف البيان، أنه خلال أشغال هذه الجلسة، أكد "جلالة الملك على الأولويات الواردة في بلاغ الديوان الملكي المؤرخ في 30 أكتوبر الماضي، والمتمثلة في : الاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها، وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها، لا سيما ساكنة الأقاليم الجنوبية".


وتابع أنه "في هذا الإطار، أعطى الملك تعليماته السامية بالتفعيل الحازم واليقظ لهذه الأولويات، كل في مجال اختصاصه، بما يعزّز الإجماع الوطني، ويكفل مواصلة المشروع التنموي للأقاليم الجنوبية والمشاريع المهيكلة له، مع متابعة لكل التطورات التي سيعرفها ملف قضيتنا الوطنية، على كافة المستويات، ووفقا للموقف الرسمي الذي سبق التعبير عنه؛ مع التذكير بالتزام المملكة التّام بوقف إطلاق النار، وهو التزام إرادي لن يتغير بانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة، التي عجزت، في مناسبات عديدة، عن مراقبة مدى احترامه وعن ترتيب الآثار على خرقه، كما أن سياق نشأة هذه البعثة، والوظائف الأصلية الموكولة لها، قد تم تجاوزها، كما تؤكد ذلك الوقائع، ومواقف الفاعلين الدوليين".


وأوضح بيان الديوان الملكي أنه " تجسيدا لحرص المملكة المغربية على مواكبة مرحلة ما بعد انتهاء مهام البعثة الأممية، بروح من المسؤولية والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، أعطى الملك، تعليماته السامية من أجل أن يتولَّى "مكتب التنسيق مع المينورسو"، التابع لوزارة الداخلية، مهام التَّنسيق ومواكبة عملية تصفية وانسحاب البعثة المذكورة، بما يسْهم في تيسير مختلف الإجراءات المرتبطة بهذه العملية، وضمان سيرها في ظروف سَلِسَة ومنظمة".


وشدد العاهل المغربي خلال الجلسة، على احترام المملكة لالتزاماتها الدولية، ووفائها بعقيدتها الدبلوماسية القائمة على الحفاظ على السلام والإسهام فيه والسّعي بكل السبل إلى تحقيقه، مع صون سيادة المملكة، في استحضار لكل المتغيّرات الإيجابية، التي عرفتها القضية الوطنية، وللزّخم الدبلوماسي الذي صاحبها، والذي توج باعتراف عدد من الدول بسيادة المغرب على صحرائه، واعتبار الحكم الذاتي الحل السياسي الوحيد الذي يوفر كل المقومات للطي النهائي للنزاع.