الخارجية الفلسطينية تحذر من كارثة إنسانية في غزة مع حلول الشتاء

الأحد 8 نوفمبر 2026 00:54:54
testus -US

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اليوم السبت، من تفاقم الكارثة الإنسانية والبيئية في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ نحو مليوني فلسطيني يواجهون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.


وقالت الوزارة، في بيان مساء السبت، إن الأمطار الأولى التي هطلت على القطاع خلال الساعات الماضية كشفت جانباً من حجم المعاناة التي يعيشها النازحون، في ظل تهالك الخيام وتدهور البنية التحتية، مشيرة إلى أن ما بين 60% و85% من الخيام أصبحت غير صالحة للاستخدام، بعد نحو ثلاثة أعوام من الإبادة والتهجير القسري.


وأضافت أن نحو مليوني فلسطيني يتوزعون على قرابة 270 ألف خيمة وموقع إيواء في مختلف محافظات القطاع، بينما يقيم أكثر من 400 ألف نازح في مناطق شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، أو تقع بالقرب من شاطئ البحر.


وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن تدمير شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، يزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية، خصوصاً مع افتقار الأطفال وكبار السن والمرضى إلى الملابس الشتوية والأغطية والفرشات ووسائل التدفئة الآمنة، ما يجعل البرد والأمطار تهديداً مباشراً لحياتهم.


وشددت الوزارة على ضرورة تجاوز مرحلة إطلاق النداءات الإنسانية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما فيها القراران 2720 و2803، واتخاذ إجراءات عملية لمواجهة التداعيات الإنسانية للعدوان الإسرائيلي على القطاع.


وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لفتح جميع المعابر، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو تعطيل، وبكميات تتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للسكان.


كما دعت إلى السماح بإدخال الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل مضخات المياه وشبكات الصرف الصحي، والعمل على إزالة تجمعات مياه الأمطار والمياه العادمة، وحماية مخيمات ومواقع النزوح من مخاطر الفيضانات.


وأكدت أهمية توفير مستلزمات الإيواء الشتوي بصورة عاجلة، بما يشمل المساكن المؤقتة والخيام المقاومة للأمطار والرياح ومواد العزل والإصلاح، فضلاً عن الملابس الشتوية والأغطية ووسائل التدفئة الآمنة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضع وكبار السن والمرضى.