الأردن يغلّظ عقوبات المحرضين والمتعاونين في الجرائم الإرهابية

الأحد 8 نوفمبر 2026 22:54:29
testus -US

في أعقاب هجومين داميين شهدتهما البلاد، اتجهت الحكومة الأردنية إلى تشديد الإجراءات القانونية لمكافحة الإرهاب، عبر حزمة تعديلات على قانون منع الإرهاب، تتضمن مضاعفة الحد الأدنى للعقوبات، وفرض تدابير رقابية على المدانين حتى بعد انتهاء مدة محكومياتهم، إلى جانب تغليظ العقوبات على المحرضين والمتعاونين وتشديد الإجراءات المتعلقة بخطاب الكراهية.


وأقر مجلس الوزراء الأردني، اليوم الأحد، تعديلاً على قانون منع الإرهاب بصفة الاستعجال، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب خلال أسبوعين، لمناقشته والتصويت عليه.


وبحسب وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، يرفع التعديل الحد الأدنى لعقوبة السجن في جرائم الإرهاب من 5 إلى 10 سنوات، وقد تصل العقوبة إلى 15 سنة في بعض الحالات، مع الإبقاء على عقوبة الإعدام المنصوص عليها في القانون.


وتمنح التعديلات المحاكم صلاحية فرض تدابير احترازية إلزامية على المدانين بعد انتهاء مدة محكومياتهم، وإخضاعهم لمنظومة رقابة أمنية للفترة التي تحددها المحكمة، من خلال وسائل تشمل المراقبة الإلكترونية والتتبع وفرض الإقامة الجبرية.


كما تنص التعديلات على تنفيذ العقوبات المحكوم بها كل على حدة، بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ العقوبة الأشد، فضلاً عن احتساب السنة السجنية في قضايا الإرهاب بـ12 شهراً كاملة، بدلاً من 9 أشهر، بما يطيل مدة العقوبة الفعلية.


وفي إجراء بدأ تطبيقه اعتباراً من اليوم، قررت الحكومة حرمان المحكومين حالياً في قضايا الإرهاب من الاستثناء المرتبط بحسن السلوك، مع احتساب السنة السجنية لهم 12 شهراً كاملة.


وتشمل الحزمة كذلك مضاعفة العقوبات المفروضة على المتعاونين والمحرضين والمتدخلين في الجرائم الإرهابية، إلى جانب تشديد العقوبات على خطاب الكراهية والسلوكيات المرتبطة بالإرهاب.


وتأتي هذه الإجراءات عقب مقتل رجل أمن طعناً في العاصمة عمّان، في الخامس من نوفمبر الجاري، في هجوم وصفته السلطات بأنه عمل إرهابي، وذلك بعد نحو أسبوعين من هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص.


وأوقفت السلطات الأردنية، ثلاثة مشتبه بهم على خلفية هجوم الكنيسة، ووجهت إليهم تهماً مرتبطة بالإرهاب.