إعلاميون وقانونيون بعدن يؤكدون على ضرورة اشراك المرأة في عملية السلام

الاثنين 24 ديسمبر 2018 23:28:00
testus -US
عدن - دعاء نبيل

نظم مركز sos وتنمية القيادات الشابة ومنصة حفيدات بلقيس دورة تدريبية بعنوان " تدريب الاعلاميين القانونيين على حساسية النوع الاجتماعي والقرار الأممي 1325" امس الأول بعدن بمشاركة ثلة من الإعلاميين والقانونيين بعدن وذلك في اطار مشروع "قيادات نسوية من أجل السلام وبدعم من منظمة اوكسفام.

وتأتي هذه الدورة بعد الجدل الذي أثاره القرار الأممي الصادر من مجلس الأمن "رقم 1325 الخاص بالمرأة والأمن والسلام بمدى أهميته الفاعلة والعمل على صياغة خطة وطنية لتطبيق القرار؛والسياق التاريخي لمفهوم النوع الإجتماعي".

نوهت مدربة الدورة التدريبية "رباب فرحان " التي تخللت بالسياق التاريخي للنوع الاجتماعي والقرار الأممي رقم 1325 حيث اعترفت الأمم المتحدة في عام2000 عبر مجلس الأمن ليس فقط بالتأثير الخاص للنزاعات على النساء ولكن ايضا بالحاجة إلى تضمين النساء بإعتبارهن صاحبات مصلحة نشطة في مجال درء الصراعات وحلها.

واضافت انه ولتعزيز وتطبيق ومراقبة القرار رقم 1325والقرار رقم 1820الخاص بالعنف الجنسي تم اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1889في  5اكتوبر من عام 2009ويعد هذا القرار في الأساس بمثابة إعادة للتعهدات التي تم اعتمادها بالقرار 1325ولكنه يركز على مشاركة النساء خلال مراحل ما بعد النزاع واعادة البناء.

مشددة بذلك على أهمية زيادة عدد العاملات في قوات بناء وحفظ السلام وتذكر سابقا أن  الأمين العام للأمم المتحدة طالب بوضع مؤشرات دولية من أجل متابعة وتسجيل تنفيذ القرار رقم 1325. 

واستطردت في ورقتها : أن المجتمعات التي تنتهك فيها حقوق الإنسان عن طريق الاضطهاد السياسي أو القهر توجد ممارسات تشكل في حد ذاتها إساءات وهذا هو الحال فيما يتعلق بالإساءة للنساء سواء داخل العائلة أو علانية.

ودعت بمداخلتها حتى نحقق التغيير ونبني أسس للتفاهم واحترام حقوق الإنسان يلزم إن نعمل لفترة طويلة لهذا الغرض وهو الأمر الذي يحتاج إلى قيادة سياسية وتشريع قوي وآليات فعالة تفرض الالتزام إلى جانب التعليم وزيادة الوعي في المجتمع وفي المؤسسات الدينية والمدارس وفي أماكن العمل والإعلام.

وتابعت انه في فترة ما بعد الحرب كثيرا ما يكون لدى المجتمعات والقادة السياسيين الفرصة ليس لمجرد تأمل ما حدث غي الحرب من انتهاكات حقوق الإنسان ولكن أيضا للعثور على سياسيات وقيم تمنع تكرار هذه الفظائع. في الغالب يكون من الأسهل حشد جماعات المجتمع المدني والتزامها بمهمة تصحيح اخطاء الماضي.

واضافت ان السياسات والآليات القانونية الدولية تطورت نحو إدماج النساء واعتراف الحكومات الوطنية والمنظمات متعددة الأطراف والمؤسسات المالية والمنظمات الإقليمية بأهمية مشاركة النساء على كل المستويات في عمليات السلام , هذه السياسات تضمن إدماج النساء غي عمليات السلام، ومثالا على ذلك قرار 1325، القرار الذي يقوم حوله كثير من الدورات والندوات وورشات العمل لمختلف الفئات، وذلك للتوعية عن أهمية القرار وعلى أمل عمل برنامج عن آلية تنفيذ.

وأكد مجموعة من الإعلاميين والقانونيين المشاركون في الدورة على ضرورة مشاركة النساء في قوائم المشاورات والمفاوضات السياسية القادمة ومنح حقائب وزارية للنساء مع كامل الصلاحيات؛ ومشاركتهن في عمليات نزع السلاح وانهاء المظاهر المسلحة والمشاركة في عمليات بناء السلام وحفظ الأمن؛ وكذا تأهيلهن في كافة المجالات التقنية والمهنية والفنية بما تضمن حصولهن على مشاريع مدرة للدخل وكسب لقمة العيش " تمكينهن اقتصاديا" .

داعيين إلى تأسيس تحالف نسوي؛ مدني لتعزيز العمل في مجال رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان وقضايا العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي وكذا تفعيل القوانين المتعلقة بالنساء؛ وتوعية النساء من كافة الشرائح المجتمعية والفئات العمرية بالحقوق والحريات وقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي .

جاء ذلك في جملة  التوصيات التي خرج بها المشاركون خاصة بما ظهرن في دورهن اثناء الحرب وما قامت به المرأة من رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على حقوق الانسان ومشاركتهن في عمليات توزيع السلع الغذائية وتحمل المسوؤلية الكاملة اثناء الحرب حتى اثناء عمليات الإرفاد بالمواد الغذائية والإغاثية و الطبية والمشاركة في الإسعافات الأولية .

وناقش المشاركون أهمية إدراج النساء في قوات حفظ السلام؛ خاصة وأن التجارب السابقة التي قادها الذكور أتبثت فشلها من حيث مفاوضات ومشاورات السلام وأن النساء يتحملن حيثيات وتبعات الحرب.

ونوه الصحفي والناشط الحقوقي بعدن "عاد نعمان "على أن عملية بناء السلام بحاجة ماسة إلى مجتمع واع؛ يدرك الشراكة الحقيقية بين الرجل والنساء، بتكامل الأدوار وتكاثف الحياتية ويتلمس متطلبات واحتياجات النساء.

وأضاف نعمان" يجب على كل امرأة في مكانها أو موقعها سواء في البيت أو الحي أو العمل أن تستشعر دورها الفعال في الحياة وقيمتها المؤثرة في دوران عجلة التنمية وسعيها لنيل حقوقها كاملة؛ لتشارك في ترسيخ قيم ومبادئ السلام ونبذ كافة أشكال العنف.

وتابع :أن أهم الأليات التي تعزز دور النساء في عملية السلام تتمثل في الضغط على كافة الاطراف المتنازعة لإيقاف الحرب والمواجهات المسلحة في جميع أنحاء البلاد.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة حددت يوم 25 نوفمبر "اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة " و16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة هي حملة عالمية أطلقتها الأمم المتحدة عام (1991م) بهدف مناهضة جميع إشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم، وتنتهى الحملة يوم 10 ديسمبر وهو يوم حقوق الإنسان، واللون المخصص للحملة هو اللون البرتقالي تعبيراً عن الأمل في الوصول إلى مستقبل مشرق خال من العنف.

وفى السياق ذاته أوضحت "حفيدات بلقيس" بأنها تسير وفق ما تضمنه القرار الاممي رقم 1325 داعيات الى العمل على كافة سبل الدعم لإنجاح هذه الحملة على المستوى المحلي سنويا، لما لها من أهمية في التصدي للعنف ضد المرأة، كونها شريك أساسي في بناء وتنمية المجتمع.