رغم المؤامرات.. الجنوب ماض في استقلاله

عادل المدوري

أن أبناء الجنوب خرجوا الى الشوارع دون تجييش او تحريض ولا حتى تأطيرهم في كيانات، ولكن كانت هناك حالة سخط وتذمر وشعور بالظلم دفعهم للقيام بثورة شعبية على نظام علي عبدالله صالح قبل ثورة الشباب وقبل الربيع العربي، لذلك لا خوف على هذه الثورة مادام الشعب حاميها، ولانها ثورة شعبية حقيقية قدم فيها الجنوبيون ثمناً باهظا ومازال يدفع من اجل مستقبله ومستقبل ابنائه.  
عندما نقول ثورة شعبية حقيقة نقصد بذلك ان كافة فئات الشعب قد شاركت فيها ولها الحق في امتلاكها، وهناك نسبة عالية من ابناء الشعب من رجال وشباب ونساء واطفال ضحوا بآلاف الشهداء والجرحى وهذه التضحية ناتجة عن وعي بقضيتهم، وعي سياسي لدرجة انه يستحال ان يقبل هذا الشعب بحلول تنتقص من حقهم او محاولة التفاف بعض القوى السياسية لتطبيع اي قرار او اتفاق اممي يشرعن الاحتلال وان كان مصدره الأمم المتحدة، فكل المساعي التي لا تلبي الحد الادنى من الاهداف التي ضحى من اجلها الشهداء سيكون مصيرها الفشل.

تعلمنا من التاريخ ان الثورات المطالبة بالحق تنتصر على الباطل، وإرادة الحياة تنتصر على إرادة الموت، وإرادة البناء تنتصر على إرادة الدمار، وإرادة الحرية تنتصر على العبودية، وإرادة الكرامة تنتصر على المهانة، إيماننا راسخ ويقيننا ثابت، إننا نطالب بالحرية والحق المسلوب وماضون نحو استعادته وسنتخلص من سنين الوضاعة، والنصر آتٍ لا محالة. 

 شعبنا ثار على وحدة الخضوع حينها لم نملك قوات مسلحة ولا دعما، وعمد المحتل الى قطع الاتصالات والانترنت وحتى الطرقات الرئيسية المؤدية الى العاصمة عدن ومع ذلك كان شعارنا  «بالروح بالدم نفديك يا جنوب».. هذا الشعار الذي هز أركان عصابة صنعاء ودفعهم لارتكاب مجازر، وأفرطوا في استخدام القوة ضد المتظاهرين في ساحات الشرف والبطولة. 
رحلت عصابة صنعاء وشردت أركانها وبقي أبناء الجنوب على أرضهم ويسودهم الأمل ويشعرون بالتفاؤل وبقيادتهم التي تتقدم الصفوف، إنها ستقود السفينة إلى بر الامان، والجنوبيون يدا واحدة يلتفون حول قوات المقاومة الجنوبية وقيادتهم السياسية لدحر ما تبقى من الارهابيين الذين أقلقوا سكينة المواطنين في شبوة وحضرموت ومحاولات زعزعة الأمن واستهداف جهود قوات الأمن وقوات الحزام الأمني والنخبة الشبوانية والحضرمية. 

هناك مساعٍ تقوم بها خلايا إرهابية من جماعات الإخوان وأذنابهم تنطلق من مأرب والبيضاء ومن تعز بحسب إفادة القيادات الأمنية الجنوبية، لكن يقظة الشعب الجنوبي وقيادته تدرك خطرهم على مستقبل أبناء الجنوب. 
لذلك اليوم الدور يقع على عاتق القوات الجنوبية وعلى القيادة الجنوبية مسنودة من الشعب والمقاومة في تحرير ما تبقى من مناطق حضرموت وشبوة ووقف محاولات تهريب السلاح إلى عدن وإلى مناطق الجنوب من المناطق الشمالية، ورغم هذه المؤامرات القذرة التي تحاول إعادة نظام صنعاء الإخواني بتمويل من دولة إقليمية لكن شعب الجنوب قد اجتاز الكثير من الخطوات وهو ماض في استعادة دولته واستقلاله ولن تضيره رقصة الطائر المذبوح.


مقالات الكاتب