انتفاضة شعبية ضد الحوثيين في مديرية الحشاء . صد هجوم وأسر عناصر

الجمعة 8 فبراير 2019 22:27:41
testus -US
يبدو أنّ أهالي مديرية الحشاء غربي محافظة الضالع، فاض كيلهم من الجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي الانقلابية، فهبّوا في وجههم أسودًا بشرية افترست "جُبن الانقلابيين".
اليوم الجمعة، شنّت مليشيا الحوثي حملةً استهدفت اعتقال عدد من المواطنين، كما فجّروا منزل الشيخ عبد الرحمن أحمد الحذيفي.
أثار هذا الهجوم عاصفة غضب ضد المليشيات من قِبل الأهالي الذين اشتبكوا مع العناصر الانقلابية دفاعًا عن أمنهم واستقرار أرضهم، ولم يقتصر التصدي فقط على دحر المليشيات بل تمكّنوا كذلك من أسر بعض العناصر.
منذ اليوم الأول للانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، لم تتوقف المليشيات عن ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، في محاولة لتصعيد الأزمة في البلاد، ولم يسلم من ذلك سواء الأطفال أو النساء أو كبار السن.
وتنوعت هذه الانتهاكات بين القتل والتعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي، وتجنيد الأطفال وحصار المدن وتفجير المنازل.
وكان تقريرٌ صدر عن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في سبتمبر الماضي، قد وثّق مقتل أكثر من 1200 مدني وإصابة مثلهم، بنيران مليشيا الحوثي خلال عام 2018.
وبحسب التقرير، قتل الانقلابيون قرابة 200 مدني، بينهم 30 طفلاً جراء الألغام الفردية والعبوات الناسفة التي زرعوها عشوائيًّا، فضلًا عن إصابة أكثر من 100 مدني.
كما رصد التقرير أكثر من 30 حالة إعدام خارج إطار القضاء، وقتل الانقلابيون مثلهم تحت التعذيب.
وقبل أيام، أكّدت منظمة العفو الدولية أنّ مليشيا الحوثي ارتكبت جرائم جسيمة قد يرتقي بعضها إلى جرائم حرب، واستخدام السلطة القضائية لتصفية حساباتها السياسية مع المعارضين في مناطق سيطرتها. 
المنظمة الدولية المعروفة بـ"أمنيستي" أصدرت تقريرًا يمكن وصفه بـ"الفاضح"، بيّن مدى الجرائم الفاشية التي ترتكبها الجماعة الانقلابية، سواء ضد الذكور أو الإناث منها الإخفاء القسري والتعذيب داخل معتقلاتها مثل التعليق من السقف لساعات والركل واللكم على الأعضاء التناسلية والتهديد بالاغتصاب والابتزاز المادي.
وأظهر بحثٌ أجرته المنظمة أنّ امرأةً ورجلين قد اختفوا قسراً وتعرّضوا لسوء المعاملة، قبل أن يُحكم عليهم بالإعدام إثر محاكمة بالغة الجور أمام إحدى محاكم صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، بتهمة مساعدة الحكومة والتحالف العربي، وصدر هذا الحكم ضد أسماء العميسي، وسعيد الرويشد، وأحمد باوزير، فيما عوقب ماطر العميسي والد "أسماء" بالسجن 15 عاماً. 
وصرحت راوية راجح كبيرة مستشاري برنامج الاستجابة للأزمات بالمنظمة العفو الدولية: "بينما يستمر النزاع المسلح في اليمن، فإنّ المحاكمة الجائرة لأسماء العميسي والمتهمين الثلاثة الآخرين ما هي إلا جزءٌ من نمط أوسع يستخدم فيه الحوثيون السلطة القضائية لتصفية حسابات سياسية". 
وأضافت أنّ المحاكمة جاءت بعد ارتكاب مجموعة من الانتهاكات الجسيمة والجرائم بموجب القانون الدولي، قد يرتقي بعضها إلى جرائم حرب، حيث تعرّض المتهمون، في البداية، إلى الاختفاء القسري، واحتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي، ونقلوا سرًا من مرفق إلى آخر، وتم احتجازهم في وضع مزري لعدة أشهر في فترة ما قبل المحاكمة، كما تعرضوا للابتزاز من أجل الحصول على المال، وأُخضعوا للإذلال المستمر والإيذاء البدني الشديد، وحرموا من الحقوق الأساسية، بما في ذلك الاتصال بمحام والزيارات العائلية.