قيادات حوثية تهرب الأثار خارج اليمن.. والحكومة تتواصل مع «الإنتربول»

الأربعاء 6 مارس 2019 20:13:29
testus -US

تتوالى الفضائح الحوثية لتكشف عن طبيعة الانقلاب الذي جاء لتدمير ماضي ومستقبل اليمن، فلم تكتف المليشيات بنهب المساعدات بل تطرقت إلى تشويه التاريخ من خلال تهريب الأثار إلى الخارج.
ودفعت الحضارة اليمنية ثمنا باهظا وتدمر المليشيات الانقلابية جميع المعالم التاريخية في المحافظات التي تسيطر عليها، وهو ما كشفه اللواء محمد سالم بن عبود الشريف، وكيل أول وزارة الداخلية، لـ «الشرق الأوسط» في تورط قيادات حوثية بتهريب تاريخ اليمن.
«سالم» قال إن فرق البحث والتحري والعمل الاستخباراتي التابعة للوزارة رصدت خلال الأيام الماضية معلومات تكشف ضلوع شخصيات نافذة في المليشيات الانقلابية في تهريب الآثار، مضيفاً أن هذه الشخصيات تشغل مناصب رفيعة في وزارة داخلية حكومة الانقلاب غير المعترف بها دوليا.
وأوضح أنه تم إخراج كميات من القطع الأثرية من مناطق نفوذ المليشيات، قائلا إنه جرى التواصل مع «الإنتربول» لمتابعة تحركات الشخصيات الحوثية المعنية وخطط تهريب القطع الأثرية، مؤكدًا أن الوزارة شددت على ضبط جميع المخالفات القانونية، ومنها عمليات التهريب، من خلال استراتيجية وخطط أمنية معدة لذلك، ما أسهم في سقوط الكثير من الحالات، كان آخرها إحباط تهريب كميات من الصواريخ، وطائرات مسيرة من دون طيار، محملة على شاحنات متوسطة كانت في طريقها إلى صنعاء.
وأكد وكيل وزارة الداخلية أن كل المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين تمارس عمليات التهريب، وأن ذلك يشمل الآثار والأسلحة والعملات النقدية المزورة، مضيفاً أن وزارة الداخلية نجحت في ضبط كميات كبيرة من عملتي الريال اليمني والريال السعودي، المزورة، كانت في طريقها إلى صنعاء.
وأواخر ديسمبر المنصرم، أقدمت المليشيات على تفجير سرداب أثري في منطقة الرياشية بمحافظة البيضاء وسط البلاد.
وفجرت السرداب الذي يضم قبر لأحد الملوك الحمريين، وعدد من المومياوات، بعد أن دمرت بوابته المنحوتة من الصخر وقامت بنهب محتويات السرداب من مومياوات وتحف أثرية وتماثيل قبل أن تقدم على تفجيره.
وعمدت مليشيا الحوثي الانقلابية، منذ انقلابها على الشرعية إلى تشويه وتدمير الأثار والمعالم التاريخية اليمنية وبشكل ممنهج، ونهبت مئات الأثار النادرة وباعتها في السوق السوداء وهربتها إلى خارج البلاد.
وكشفت مصادر في هيئة الحفاظ على المدن التاريخية في صنعاء، أن جرافة تابعة للمليشيات الحوثية، قامت بإزالة مبنى تاريخي كامل تحت حماية أحد المشرفين الحوثيين .
وأضافت أن المنزل الذي تعرض للإزالة في حارة بستان السلطان بمدينة صنعاء القديمة، يعود إلى مئات السنيين.
وأشار إلى أن صاحب المنزل يسعى لبناء منزل جديد، وهو ما يمثل تشويه لمعالم المدينة الموثقة مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تهدد بشطب مدينة صنعاء القديمة من قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وكانت مليشيا الحوثي قد شوهت مباني صنعاء القديمة بشعاراتها الطائفية على المنازل في المدينة، ومدخلها الرئيسي باب اليمن .
وكان تقريرٌ قد صدر عن منظمة مواطنة لحقوق الإنسان في نوفمبر الماضي، قد وثّق جزءاً من الانتهاكات والاعتداءات التي نفذتها مليشيا الحوثي ضد المعالم الحضارية والأثرية في اليمن، إما بقصفها أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وأبرز التقرير الميداني للمنظمة الحقوقية اليمنية، الذي شمل تسع محافظات، اهتمام الحوثيين بالسيطرة على القلاع والقصور التاريخية لما لها من أهمية استراتيجية في المعارك العسكرية، وكشف عن استخدام المليشيات للمعالم الأثرية كحصون عسكرية لشن هجماتهم انطلاقاً منها، وعرض عدداً من الأدلة بينها هجوم الحوثيين على موقع القفل في صعدة، وقصر دار الحجر في لحج، وقلعة القاهرة في تعز، وغيرها.
كما أكّد التقرير أنّ مدينة براقش التاريخية في مأرب (وهي أقدم مدينة باليمن ترجع إلى 1000 قبل الميلاد)، التي تضم معابد بارزة، حوّلها الحوثيون عام 2015 إلى مكان لتخزين الأسلحة، ما عرضها للقصف.