صحيفة إيرانية تكشف تفاصيل جديدة حول لقاء بشار الأسد وخامنئي

الاثنين 11 مارس 2019 22:34:35
testus -US
كشفت صحيفة "صبح نو" الإيرانية، اليوم الإثنين، تفاصيل جديدة حول زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد، إلى العاصمة الإيرانية طهران في شهر شباط / فبراير الماضي.
وسردت الصحيفة تفاصيل الزيارة المفاجئة، وكتبت: ”وصلت في حوالي الساعة التاسعة حافلة سوداء اللون إلى مقر لقاءات المرشد عند انتهاء شارع فلسطين ودخلت المبنى دون أي مراسم متعارف عليها. وكان الضيوف المدعوون الذي حضروا قبل ساعة من هذا اللقاء، يعلمون أن الجمهورية الإسلامية سوف تستضيف أحد القادة الكبار للمقاومة الإسلامية، إلا أنهم كانوا يتكهنون بشخصه بقدر قليل“.
وبعد لحظات، بحسب ما أوردت الصحيفة الإيرانية ”ترجل السيد بشار الأسد ثم قائد فيلق القدس قاسم سليماني من السيارة“.
وكشفت الصحيفة أن الأسد، غادر دمشق بطائرة إيرانية متوجهًا إلى طهران بشكل سري للغاية، حيث طُرحت مسألة زيارة الرئيس السوري إلى إيران مرات عديدة من قبل، ولكن تم الاحتفاظ بيوم وساعة هذه الزيارة في سرية تامة، وربما يُمكن القول إن من اطلع على موعد وتفاصيل هذه الزيارة يُمكن احصاؤهم على أصابع اليد الواحدة.
وتابعت الصحيفة ”توجه الأسد فور الانتهاء من لقائه الحار والعميق بالمرشد لمكتب رئاسة الجمهورية، حيث كان السيد حسن روحاني على علم بالأمر في اليوم السابق للزيارة، وكانت لديه الدعوة من وزير الخارجية. ورغم هذا فضل روحاني أن يطرح الأمر (زيارة الأسد) مع بعض الأشخاص القليلين حتى قبل ساعات فاصلة من زيارة الأسد، ولهذا الأمر لم يظهر العلم السوري في مراسم الاستقبال“.
وعن استقبال روحاني للأسد ذكرت ”أن مدير مكتب رئيس الجمهورية خرج من مبنى الرئاسة عبر باب غير متعارف عليه، وكان في انتظار الضيف الخاص؛ لكي يبلغ روحاني بوصوله، في حين أنه شخصيًا لم يكن يعلم على وجه التحديد بمن سوف يحضر هذا اللقاء في مبنى الرئاسة“.
وتضيف ”أما روحاني فقد ترك غرفة مكتبه فور اطلاعه على وصول الأسد، حيث استقبله بحفاوة وعانقه، واللافت هنا، أن وفد الأسد كان قليلًا للغاية هو الآخر، حيث لم يكن وزير خارجيته ولا سفيره في طهران على علم بهذه الزيارة“.
وألمحت الصحيفة، في حديثها إلى قرار وزير الخارجية الإيراني بالاستقالة من منصبه؛ بسبب عدم إطلاعه على زيارة الأسد، حيث علقت على ذلك قائلة: ”ورغم هذا لم يتعجل أي منهم في تقديم استقالته ولم يضخموا الأمر“. في إشارة واضحة لرد فعل ظريف على زيارة الأسد.
واختتمت الصحيفة روايتها عن زيارة الرئيس السوري لإيران، قائلة: ”بعد اللقاء الثاني للأسد (لقائه بروحاني)، وفي حدود الساعة الرابعة توجه برفقة اللواء قاسم سليماني إلى المطار، حيث حان موعد رحيله إلى العاصمة السورية كما كان مخططًا له“.
وشهدت زيارة الأسد لإيران جدلًا سياسيًا واسعًا، حيث تقدم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، باستقالته من منصبه، إذ اعتبر نواب ومحللون إيرانيون استقالة (ظريف) نتيجة لعدم إبلاغه بزيارة الرئيس السوري، وعدم مشاركته في مراسم الاستقبال ومباحثات المسؤولين.