العطش.. عندما تجتمع مليشيات «الإخوان والحوثي» على قتل البراءة في تعز

الأحد 17 مارس 2019 01:08:18
testus -US
تعاني المحافظات الشمالية التي تقع تحت سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية وحزب الإصلاح – الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية من ندرة في المياه، ويتفنن الطرفان في اختلاق الأزمات لمحاصرة المواطنين الأبرياء خصوصًا في مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة مليشيات الإخوان.
الأمم المتحدة قالت في تقارير سابقة، إن الحرب تسببت في أزمة مائية كبيرة أدت إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وإنه يتوفى كل عام نحو 14 ألف طفل يمني، دون سن الـ5، إثر سوء التغذية والأمراض الناجمة عن نقص المياه.
وتقدر دراسات يمنية، اعتماد قرابة 90% من سكان اليمن على صهاريج المياه لتأمين احتياجاتهم اليومية، بينما يعاني 15 مليون مدني من الحصول على مياه الشرب النظيفة.
وأرجع تقرير حكومي رسمي مشكلات المياه، إلى النمو السكاني منذ تسعينيات القرن الماضي ورفع نسبة الطلب، وتضاءل موارد المياه العذبة، إثر الضخ المفرط من المياه الجوفية والاستهلاك المرتفع للفرد، وسوء إدارة الموارد المائية.
كما قدر العجز المائي للبلاد، بمليار متر مكعب سنوياً، في أعقاب تناقص منسوب المياه الجوفية بمعدل يصل إلى 7 أمتار في بعض الأحواض المائية، أبرزها حوضا "صنعاء وصعدة".
وأجبرت أزمة المياه التي تضرب مدينة تعز، وتحاصرها مليشيا الحوثي والإخوان، الأطفال الصغار للعمل في جلب المياه، فيما تعرضت تجمعاتهم حول الصهاريج الخيرية المتنقلة باستمرار لهجمات حوثية إرهابية؛ حيث قتلت وأصابت العشرات منهم.
ومنذ أبريل 2015، تعرض العديد من الأطفال وهم في طريقهم للحصول على المياه، للقتل والإصابات برصاص قناصة الحوثيين أو بشظايا القذائف المدفعية التي تنهال على أحياء المدينة المحاصرة.
ويفتقر 50% من اليمنيين للمياه النظيفة، لكن تعز تعد أكبر مناطق اليمن ندرة في المياه؛ حيث عطل حصار الحوثيين بعد تسليم الإخوان المدينة للانقلابيين، آبار المياه الجوفية التابعة للمؤسسة الحكومية.
وضمن أسلحتهم الفتاكة لإرهاب المدنيين وبشكل متعمد هاجم الحوثيون بالقذائف صهاريج المياه، وفي تكتيك حربي آخر منعت المليشيا وصول المياه من الآبار الواقعة في الأجزاء الشرقية لتعز إلى سكان المدينة المحاصرة.
الحصار الحوثي خلق أزمة خانقة في أحياء تعز المحررة؛ حيث ارتفعت صهاريج المياه التجارية أو ما يعرف بالـ"وايت"(سعة 6 آلاف لتر) لضعفي ثمنها؛ حيث وصل سعر الواحد منها لقرابة 50 دولاراً أمريكياً.
وفي ظل أزمة المياه الخانقة والحصار الحوثي الإنساني تتخذ مليشيا بين 40 - 45 بئراً ارتوازية تقع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، كسلاح آخر للحصار وخلق أزمات معيشية.