تقرير أمريكي: العلاقة بين دمشق وإيران زواج مصلحة

السبت 23 مارس 2019 21:32:05
testus -US
وصف مركز أبحاث أمريكي العلاقة المتنامية بين دمشق وطهران، منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا، بـ"زواج المصلحة فقط"، مضيفًا أن على الولايات المتحدة أن تساعد النظام السوري في بسط سيطرته على كافة أنحاء البلاد؛ لإضعاف نفوذ طهران.
ونقل معهد سياسات الشرق الأوسط عن مسؤول في النظام السوري، قوله ردًا على سؤال بشأن العلاقة الوثيقة مع طهران: ”ليس عليك أن تقع في حب المرأة التي تنام معها“.
وقال المعهد، في تقرير نشره، أمس الجمعة: ”إن العلاقة بين حزب البعث الحاكم في سوريا والجمهورية الإيرانية، هي علاقة مصلحة سياسية ليس فيها حب، وهذا ليس بسر يخفى على من يعرف تاريخ العلاقات السورية الإيرانية“.
وأضاف التقرير: ”من الممكن أن تكون هذه العلاقة قد تعززت بعد زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد الأخيرة لطهران، إلا أن نهاية الحرب الأهلية ومعها زوال التهديدات المباشرة للنظام، بدأت تكشف الفجوات في هذا الزواج غير المحتمل بين دمشق ونظام الملالي“.
ورأى التقرير أن هناك ”مصالح أنانية شخصية متبادلة في العلاقة بين البلدين، وأن عدائية واشنطن تجاه كلا الدولتين أسهمت في تقوية تحالفهما وليس العكس“.
وتابع التقرير: ”تواصل واشنطن ضغوطها على إيران، وفي نفس الوقت تؤكد بأنها ستقاطع عملية إعادة الإعمار في سوريا، وعلى الرغم من أن هذه السياسة تهدف إلى معاقبة النظام السوري على انتصاره العسكري، إلا أنها تسهم في تقويض هدف الإدارة الأمريكية الاستراتيجي في إضعاف تواجد ونفوذ إيران في سوريا“.
وتطرق التقرير إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، لافتًا إلى أنه نجح إلى حد بعيد في عدم الخضوع لنفوذ أي قوى في علاقاته الخارجية وخاصة إيران.
وقال التقرير: ”رغم أن ابنه بشار نجح في هزيمة خصومه المحليين والأجانب للبقاء في السلطة، إلا أن ذلك كان على حساب السياسة التي انتهجها والده، والواقع أن واشنطن ستتخذ الخطوة الصحيحة بإعادة النظر في معارضتها لبسط بشار سلطته على جميع الأراضي السورية ومساعدة شعبه على إعادة بناء بلادهم واقتصادهم؛ لأن تعزيز قوة ووحدة سوريا هي أفضل وسيلة لمواجهة طموحات إيران“.