فاسدون في «كنف» هادي

الاثنين 25 مارس 2019 20:00:40
testus -US

رأي المشهد العربي

«الإمبراطور والغول والعميل والمدير والملك والبكري».. لم تكن هذه الكلمات لوصف علامة تجارية، بل لتجسد الفساد الذي ينخر في الحكومة الشرعية من قبل أشخاص لا يعنيهم العدو الأول الذي ينهش في اليمن ويفكرون في كيفيه محاربته والتخلص منه، لكن ما يهمهم التربح ولو على دماء الأبرياء من الشعب.

كافة التقارير الموثقة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن نائب الرئيس هادي «علي محسن الأحمر» ووزير الدفاع «محمد علي المقدشي» ووزير النقل «صالح الجبواني» ومدير مكتب هادي «عبدالله العليمي» وملك النفط الإخواني «أحمد صالح العيسي» ووزير الشباب والرياضة «نايف البكري» الموالي لجماعة الإخوان، يخترقون الحكومة اليمنية ويسيطرون على دوائر صنع القرار ويتربحون من وراء تلك المناصب ملايين الدولارات سواء كدعم لتنظيمات إرهابية أو لدول تُريد الفوضى في اليمن وتأبى انتهاء الحرب في البلد الذي كان سعيدًا قبل الانقلاب الحوثي.

وعلى ما يبدو أن بعض وزراء الحكومة والمقربين أو كما يلقبون بـ«رجال هادي» لا يريدون انتهاء الازمة اليمنية حتى لا تنكشف ألاعيبهم الدنيئة التي لا يمكن تغافلها وستتوارثها الأجيال لتعرف هؤلاء الذين أصبحوا ومازالوا بمثابة الخنجر الذي يطعن اليمن بدم بارد.

الإمبراطور

يُلقب «علي محسن الأحمر» بإمبراطور الفساد الأول في الحكومة ويعتبر أول الداعمين للتنظيمات الإرهابية من خلال إمدادهم بالسلاح لقتل أبناء وطنه، ويعد الرجل الأول في حكومة هادي.

وسلم الأحمر كافة الأسلحة للجماعات المتطرفة «حزب الإصلاح» - الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية بجانب تنظيم القاعدة في محافظة مأرب.

وكون من تجارة السلاح إمبراطورية فساد على مدار السنوات الماضية، بعد أن سرق ونهب العديد من أراضي الدولة والممتلكات الخاصة، وتحكمه من خلال عمليات فساد واسعة في شركات النفط التي يمتلكها، في وقت يعاني اليمن أزمات اقتصادية طاحنة بعد أن بدد مقدرات الشعب هو وأمثاله من قيادات الإصلاح والحوثي.

الغول

يعتبر وزير الدفاع الرجل الثاني في الدولة لأنه من المفترض أن يتم اختياره لولاءه وليس لفساده، «محمد علي المقدشي» وزير الدفاع، والذي يُلقب بـ«غول الفساد» منذ كان مسؤولًا عسكريا إبان حكم علي عبدالله صالح.

استولى المقدشي على 20 سيارة كانت مقدمة كمنحة من إحدى دول التحالف العربي لدعم قوات الجيش، من أجل توصيل الطلبات التموينية للجبهات في المعارك وباعهم مقابل ملايين الريالات من العملة المحلية.

ولم يتوقف سطو المقدشي على خزينة الدولة فقط، بل وصل إلى بيع مخصصات الجيش من مخازن الأسلحة عن طريق أقارب له من الضباط وهي عبارة عن بنادق شخصية حديثة الصنع، ورشاشات متوسطة في صفقة فساد كبيرة بدلا من إرسالها لجبهات القتال.

العميل

«صالح الجبواني» والمعروف في الأوساط اليمنية بعميل قطر، وعاشق الظهور في قناة الجزيرة، ويتربع كوزير للنقل في الحكومة وعُرِف بالولاء والطاعة للدوحة ويعتبره الكثيرون أحد أدواتها التي اخترقت اليمن.

ويتمتع الجبواني بنفوذ وحماية مراكز قوى الإخوان عبر علي محسن الأحمر قائد الجناح العسكري للإخوان ودويلة قطر، وبدا الرجل مدعوما من مراكز القوى والتحكم بغية السيطرة على المنافذ والمعابر البرية وعدم تسليمها أو إخضاعها لأي سلطة أخرى على الأرض.

المدير

يُعرف «عبدالله العليمي» بلص الممتلكات ويعمل مديرا لمكتب الرئيس اليمني هادي، ويستغل سلطاته بالسطو على أراضي المواطنين والدولة لبناء العمارات والفيلات.

وطبقًا لتقارير إعلامية ـ يعتبر، عبدالله العليمي لص مال عام ومستغل للنفوذ ويُعرف أيضا بتبنيه لأفكار حزب الإصلاح.

ويتقاضى العليمي مدير مكتب هادي مبالغ كبيرة من خلال منح ترقيات لموظفين في الحكومة مقابل رشوة.

الملك

«أحمد صالح العيسي» لم يكن سوى عامل في محطة تهامة للمشتقات النفطية وسرعان ما أصبح رجل الأعمال البارز في مجال النفط ويُلقب بـ«ملك النفط» في اليمن وغلّف إمبراطوريته بدعم الرياضة لكسب المزيد من النفوذ.

ويعد العيسي، من ملوك النفط في اليمن، وتحديداً النقل البحري للمشتقات النفطية بين المؤاني اليمنية.

ومؤخراً تحدثت تقارير إعلامية أن الرئيس اليمني هادي أصدر، قراراً بتعيين العيسي، نائباً لمدير مكتب الرئاسة للشؤون الاقتصادية، موضحة أن العيسي، وبدعم من جلال، نجل هادي، يسعى لخصخصة مصافي عدن، بعقد لتأجير خزاناتها لشركته لـ25 سنة قادمة.

ويعتبر «العيسي والأحمر» من أبرز رجال المال في تنظيم الإخوان، وكانا يسيطران ماليا وعسكريا على الحديدة.

البكري

«نايف البكري» وزير الشباب والرياضة ومعروف بانتمائه للجماعة الإرهابية منذ أن عينه هادي كمحافظ لعدن وبعدها أتى به وزيرا.

البكري، هو رجل قطر في الحكومة الشرعية والذي تحول مؤخرًا إلى مراسل سري لقناة الجزيرة ومنسق للقاءاتها مع المسيئين للتحالف العربي.

عندما كان يعمل كمحافظ لعدن هرب ملايين الدولارات وكثير من الآليات وسيارات الدفع الرباعي التي تقدر بالمئات والمقدمة على دفعتين من دولة الإمارات العربية، إلى عصابات البلطجة وتجار معروفين للقيام ببيعها في الأسواق .

كما يتهم البكري بسرقة وقود وأموال من مصافي عدن والتي تقدر بعشرات الآلآف من الأطنان وبيع إنزالات التحالف من الأسلحة والعتاد للأعداء ومليشيات حزبه «الإصلاح».

الخلاصة.. الفاسدون والإخوان لم ولن يكونوا في ذاكرة الأوطان، بل كانوا ومازالوا مجرد لصوص لذلك سيسقطون «عمداً» من تاريخ وحسابات المستقبل عندما يعود الوطن لمجده من جديد.