دون موعد محدد لتنفيذ الخطة.. المليشيات تتلاعب بـ «غريفيث ولوليسغارد»

الثلاثاء 26 مارس 2019 18:46:24
testus -US
أحبطت مليشيا الحوثي الإيرانية، اجتماع التوقيع على الخطة المعدلة لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة، حيث تم إلغاء الاجتماع من دون أن يحدد كبير المراقبين الدوليين، مايكل لوليسغارد، موعداً جديداً، في وقت لجأت المليشيا إلى التصعيد العسكري وهاجمت مواقع للشرعية جنوب الحديدة.
وتأجيل اجتماع لجنة إعادة الانتشار بالحديدة، والذي كان مقررا عقده، أمس الاثنين، بين وفدي الحكومة والحوثيين، بحجة واهية جديدة اخترعها الحوثي وهي رفضه حضور الاجتماع في مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية، يؤكد أن العناصر الانقلابية والقوى التي تدعمها تُصر على إفشال اتفاق الحديدة، والاستمرار في الانتهاكات اليومية للاتفاق الذي جرى توقيعه في شهر سبتمبر من العام الماضي.
وكان من المفترض أن يكرّس الاجتماع المزعوم للمصادقة على الخطة الجديدة للأمم المتحدة لتنفيذ المرحلة الأولى، ومن ثم الشروع في تنفيذها إذا ما صدقت مليشيات الحوثي بتعهداتها، على أن تتم هذه العمليات خلال مدة لا تتجاوز نهاية الأسبوع الجاري يعقبها الدخول في تفاصيل تنفيذ المرحلة الثانية والتي تشمل ميناء ومدينة الحديدة، وفتح ممرات.
وكعادتها سارعت الحكومة بتأكيد موافقتها على خطة العمليات لإعادة الانتشار المقدمة من رئيس بعثة الرقابة الدولية مايكل لوليسغارد بناءً على المقترح المقدم من المبعوث الخاص لليمن، غير أن المليشيا الحوثية وكعادتها أيضا رفضت الخطة بحجة لا تنطلي على طفل صغير.
مصادر في لجنة تنسيق إعادة الانتشار التي تضم ممثلين عن الطرفين ويرأسها الجنرال مايكل لوليسغارد أكدت أن ممثلي المليشيا رفضوا في اللحظات الأخيرة حضور الاجتماع لأنه سيعقد في مناطق سيطرة الشرعية، كما لم تعلن هذه المليشيا موقفاً من الخطة المعدلة التي اقترحها المبعوث الدولي مارتن غريفيث والجنرال لوليسغارد، ولكن مصادر إعلامية نقلت عن المليشيا القول إنها ترفض وجود مراقبين من الشرعية ضمن فريق الرقابة الذي سيتولى الانتشار في ميناءي الصليف ورأس عيسى.
وقال العميد صادق دويد عضو لحنة تنسيق إعادة الانتشار لـ«البيان»: تم إلغاء الاجتماع ولم يحدد كبير المراقبين الدوليين موعداً بديلاً حتى الآن.
وأضاف: تهرب الحوثي من تنفيذ اتفاق السويد لا يقتصر على ما يتعلق بملف الحديدة، بل إنه يمتد إلى ملف تبادل الأسرى حيث أبدينا استعدادنا لتسليم جميع أسراهم لدينا، مقابل ما عندهم من أسرى ومختطفين إلا أنهم عرقلوا كل الجهود.
وكان وزير الخارجية خالد اليماني، التقى الليلة قبل الماضية في الرياض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، وبحث معه آخر مستجدات تنفيذ اتفاقات ستوكهولم والعراقيل التي حالت دون تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة.
وجدد اليماني التأكيد على موقف الحكومة الملتزم بتنفيذ بنود الاتفاق نصاً وروحاً، مبيناً استمرار التعنت والمماطلة من قبل المليشيا الحوثية المدعومة من إيران والتي تسعى لإفشال الاتفاق بعد مرور أكثر من مائة يوم على إعلانه في السويد.
المبعوث الأممي استعرض جهوده الهادفة إلى تحقيق تقدم في تنفيذ الاتفاق والخطوات التي يقوم بها رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار لحل المسائل الخلافية، وأكد التزامه بمقترح الرئيس هادي بشأن الرقابة على تنفيذ الانسحابات من خلال لجان ثلاثية من الأمم المتحدة والحكومة والحوثيين.
تصعيد حوثي
وشنت المليشيا هجوماً شاملاً استهدف مواقع القوات المشتركة في حي 7 يوليو شرق شمال مدينة الحديدة ومنطقة كليو 16 المدخل الشرقي للمدينة ومنطقة الدوار ومنصة 22 مايو في جنوب المدينة بمختلف الأسلحة الرشاشة وقذائف المدفعية في مسعى لتحقيق أي تقدم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة الحديدة.
ووفق ما قاله سكان في المدينة فإن اشتباكات عنيفة امتدت حتى الساعات الأولى من صباح أمس في أرجاء المدينة ووصفت بأنها الأطول والأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ18 من ديسمبر الماضي، وحاولت المليشيا تنفيذ هجوم مباغت بهدف السيطرة على مواقع في المدخل الشرقي وجنوب مدينة إلا أن هذه القوات تصدت لها وأفشلت خطتها.