سلاح سوفيتي لم يُكمل طريقه إلى المليشيات الحوثية في شبوة.. ما القصة؟

الخميس 28 مارس 2019 02:59:37
testus -US

لم تُكمل شحنة "صواريخ" الطريق إلى مليشيا الحوثي بعدما ضبطتها قوات الجيش في محافظة شبوة، لتحرم الانقلابيين من عتاد عسكري ثقيل، كان سيدفع ثمنه المدنيون، كعادة ما حدث على مدار السنوات الأربع الماضية.

نقطة تفتيش تابعة للجيش في محافظة شبوة تمكّنت من ضبط شاحنة محملة بصواريخ نوع "كاتيوشا" في الطريق الرملي الرابط بين محافظتي شبوة والبيضاء.

وأعلن الجيش أنّه تمّ التحفظ على الشاحنة وسائقها، وتجري معه تحقيقات لمعرفة مزيد من التفاصيل عن الشحنة.

وقاذفة الصواريخ المتعددة "كاتيوشا" هي نوع من المدفعية الصاروخية التي بنيت في الأصل واستعملت من قبل الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية.

وبالمقارنة بالأنواع الأخرى من المدفعية, فإنّ القاذفات متعددة الصواريخ تتميز بالقدرة على توصيل كمية مدمرة من المتفجرات إلى المنطقة المستهدفة بطريقة أسرع لكن بدقة أقل وتستغرف وقتاً أكثر في إعادة التحميل.

وتعتبر هذه القاذفة هشة بالمقارنة بأسلحة المدفعية الأخرى, لكنها غير مكلفة نسبياً وسهلة الإنتاج، ويتسم هذا الصاروخ بسهولة الحركة وسرعة الإخفاء والقدرة التدميرية العالية.

وتتوجه الأنظار إلى إيران بمجرد الحديث عن تسليح المليشيات الحوثية، فكان المتحدث باسم التحالف العربي العقيد تركي المالكي قد عقد مؤتمراً صحفياً في فبراير الماضي، كشف خلاله "السموم" التي تغرزها إيران من خلال دعم الانقلابيين بغية تصعيد الأزمة وإطالة أمدها.

وعرض المالكي في المؤتمر، صوراً أظهرت بوضوح أسلحة وذخائر إيرانية، مكتوب عليها باللغة الفارسية، تم ضبطها مع تنظيمات إرهابية في مقدمتها مليشيا الحوثي.

لم يقتصر الدعم عند هذا الحد، بل تمّ ضبط كميات كبيرة من المخدرات التي تموّل العمليات الإرهابية، هذا فضلاً عن أجهزة اتصالات وأيضًا بعض الكتب والنماذج والمطبوعات والبطاقات المزورة، وهي عبارة عن كتب طائفية.

وفي وقتٍ سابق أيضاً، عرضت الولايات المتحدة بقايا أسلحة إيرانية زوَّدت طهران المليشيات، لتؤكد بأنها دليل حاسم على أن إيران تنتهك القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، في إطار مشروعها القائم على ضرب استقرار دول المنطقة عبر أذرعها الطائفية.

وشملت تلك الأدلة بقايا متفحمة، وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنّها من صواريخ باليستية قصيرة المدى إيرانية الصنع أطلقت من اليمن في الرابع من نوفمبر 2017 على مطار الملك خالد الدولي خارج العاصمة السعودية الرياض، إضافة إلى طائرة بدون طيار وذخيرة مضادة للدبابات.

وآنذاك، عبّرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي عن ثقتها في أن طهران تتحمل مسؤولية نقل تلك الأسلحة للحوثيين في اليمن، وقالت - في مؤتمر صحفي في قاعدة عسكرية على مشارف واشنطن: "هذه الأسلحة إيرانية الصنع.. وأرسلتها إيران.. ومنحتها إيران".

كما عرضت الوزارة شرحًا مفصلًا بكل الأسباب التي دفعتها للاعتقاد بقدوم الأسلحة من إيران، لافتةً إلى علامات تجارية إيرانية على أجزاء أسلحة والطبيعة المميزة لتصميم الأسلحة الإيرانية، وشمل ذلك تصميمات صواريخ "قيام" البالستية قصيرة المدى، حيث حصلت على أجزاء لصاروخين من هذا الطراز أطلق أحدهما يوم الرابع من نوفمبر على المطار وأطلق الآخر يوم 22 يوليو.

واستشهدت بوجود علامات تجارية قالت إنها مطابقة لعلامات شركات دفاع إيرانية على أجزاء تستخدم في توجيه محركات الصواريخ وعلى لوحة دوائر كهربائية تستخدم في نظام توجيهها.

أيضاً، تحدّثت مجلة "جاينز" البريطانية - مسبقاً - عن تقارير أمنية في محافظة مأرب، أشارت إلى ضبط طائرات بدون طيار كانت في طريقها إلى الحوثيين يتم تخزينها بشكل جيد في مواد حساسة إلكترونية وغيرها، وأفادت مصادر عسكرية بأنّ الحوثيين يحصلون على الطائرات كقطع غيار ثمَّ يعاد تركيبها داخل الأراضي اليمنية.

وذكر تقريرٌ صدر عن لجنة خبراء الأمم المتحدة أنّ الطائرات بدون طيار تمّ تجميعها من مكونات مصدرها خارجي (طهران) وتم شحنها إلى اليمن، وأنّ طراز "قاصف" أو "المهاجم" متطابق تقريبًا في التصميم والأبعاد والقدرات التي تتمتع بها أبابيل-T ، التي تصنعها شركة إيران لصناعة الطائرات.