مزحة اليوم.. الحوثي ينظم حملة للتوعية بمخاطر مليون لغم قام بزراعته

الثلاثاء 9 إبريل 2019 00:49:51
testus -US

نشرت وسائل إعلام تابعة لمليشيا الانقلاب الحوثي، اليوم الاثنين، خبرا أقل ما يوصف بأنه "مزحة مبكية"، بعد أن روجت لتنظيمها حملة للتوعية بمخاطر الألغام في صنعاء، وذلك في وقت اتهمت فيه تقارير دولية، العناصر الانقلابية بتحويل اليمن إلى حقل ألغام بعد أن قام بزراعة أكثر من مليون لغم منذ الانقلاب على الشرعية في العام 2014.

ورغم أن جميع التقارير الدولية حملًت مليشيا الحوثي وحدها مسئولية زراعة الألغام، غير أنها لجأت كعادتها إلى الكذب والتدليس أمام طلاب المدارس الذين استهدفتهم من الحملة، وألصقت التهمة بالتحالف العربي بعد أن عهدت على ذلك الأمر لتبرئة نفسها من الجرائم المتكررة التي ترتكبها.

والغريب في الأمر أن العناصر الانقلابية أدًعت أنها ستقوم بعمل لوحات إرشادية في الشوارع والطرق والأماكن العامة لتوعية المواطنين بها، في وقت لا تتوقف عن زراعة الألغام في جميع المناطق التي تستطير عليها، لإلحاق أكبر ضرر بالمدنيين الأبرياء.

وقال الناشط الحقوقي اليمني سليم علاو، أمس الأحد، أن مليشيا الحوثي حولت المناطق التي تسيطر عليها إلى حقل ألغام راح ضحيتها 2584 مدنيا ما بين قتيل وجريح غالبيتهم من الأطفال والنسا، مشيرا إلى أن التقديرات لعدد الألغام التي زرعتها المليشيا تتجاوز مليون لغم.

وحذر مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان في تعز من خطر الألغام على اليمن، مؤكدا أن اليمنيين يعيشون مشاكل خطيرة جراء انتشار الألغام التي زادت من الكارثة الإنسانية خصوصاً وأن عملية زراعتها تتم بشكل عشوائي ودون خرائط.

وتجد مليشيا الحوثي في زراعة الألغام سبيلا لحصد أكبر عدد من المدنيين من دون أن تتعرض هي لأي خسائر وهو أسلوب خسيس ورثته من إيران التي تدمر العالم العربي بمليشياتها المسلحة من دون أن تتورط هي في صراع مباشر، وتكتفي فقط بالتمويل والتدريب، وهو نفس فلسفة الألغام القاتلة.

وكان مساعد المدير العام لمشروع «مسام» السعودي لنزع الألغام في اليمن خالد العتيبي، حذر من أن كمية الألغام التي زرعها الحوثيون خلال السنوات الماضية، الأعلى معدل منذ الحرب العالمية الثانية، وقال خلال احتفال أقيم في مأرب بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام الخميس الماضي، إن المشروع تمكن من انتزاع أكثر من 55 ألف لغم وعبوة ناسفة، خلال عام 2018.

وتستمر الألغام التي تزرعها العناصر الانقلابية في القتل وتدمير الحياة والأرزاق، على مدى سنوات طويلة حال عدم الوصول إليها، حتى مع التطورات التكنلوجية الحديثة، إذ تقوم المليشيات بتطويق مناطق واسعة بشبكات الألغام والعبوات الناسفة، إضافة إلى زراعتها في القرى وطرقات المزارعين ورعاة الغنم في عدد من المديريات.

وكان تقريرٌ صدر عن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد)، قد كشف أن ألغام الحوثيين حصدت 1000 مواطن يمني، وتسببت في إصابة وإعاقة ما يزيد على 11 ألفاً في مختلف المناطق منذ عام 2015.

وأشار التقرير الذي تمَّ عرضه خلال ندوة حول الإخفاء القسري وزراعة الألغام في اليمن، والتي نظمها التحالف على هامش انعقاد الدورة الـ40 لمجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف، إلى أنّ اليمن أصبح أكبر دولة مملوءة بالألغام بعد الحرب العالمية الثانية؛ بسبب الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية.

وأوضح التقرير أنَّ مليشيا الحوثي زرعت أكثر من مليون لغم في مختلف المحافظات، منها ألغام مضادة للأفراد؛ ومضادة للعربات؛ ومضادة للدبابات والسفن والمراكب البحرية منذ عام 2014 وحتى عام 2018.

وبحسب التقرير، فإنَّ الحوثيين يستخدمون ألغاماً على شكل صخور ملونة وأسطوانية وألعاب أطفال ومواد بناء ومجسمات، وأصبحت هذه الألغام تهدد حياة الآلاف من اليمنيين، وتشكل خطراً يتربص بهم في كل مكان، وخاصة النساء والأطفال.