بقصف مخابئ «درون».. التحالف يقضي على الحلم الفارسي للحوثيين

الخميس 11 إبريل 2019 14:53:31
testus -US

تتوالى الأحداث التي تُثبت تورط إيران في دعم الحوثيين بالأسلحة لقتل المواطنين ولفرض المخطط الفارسي الشيعي في البلاد بقوة السلاح، لكن يقف التحالف العربي بالمرصاد لتلك المخططات ويكبد المليشيات الانقلابية خسائر فادحة.

ونفذت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، عملية نوعية لتدمير أهداف عسكرية مشروعة، حيث دمرت المقاتلات ورشة تصنيع تستخدمها المليشيا الحوثية لتركيب وتفخيخ طائرات من دون طيار، وكذلك أحد مخازن منصات الإطلاق وتجهيز الطائرات من دون طيار لتنفيذ العمليات الإرهابية.

وذكر تقريرٌ صدر عن لجنة خبراء الأمم المتحدة أنّ الطائرات بدون طيار تمّ تجميعها من مكونات مصدرها خارجي (طهران) وتم شحنها إلى اليمن، وأنّ طراز "قاصف" أو "المهاجم" متطابق تقريبًا في التصميم والأبعاد والقدرات التي تتمتع بها أبابيل-T ، التي تصنعها شركة إيران لصناعة الطائرات.

وفي دليل آخر على التورط الإيراني، كشفت مجموعة "أبحاث التسلح في الصراع"، بعد فحص طائرات بدون طيار استخدمها الحوثيون وحلفاؤهم لتحطيم بطاريات صواريخ باتريوت في المملكة العربية السعودية، أنّ أحد الأرقام ينتمي لطائرة مماثلة تملكها المليشيات الإيرانية في العراق.

تفضح هذه الجرائم عديد الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإيرانية وهو ما يستدعي ردعًا عاجلًا من قبل المنظمات الدولية، تجاه ما بات يُوصف بالعبث الانقلابي في البلاد. وطهران - المتورطة بتنفيذ اغتيالات ضد معارضين في بلدان أوروبية فضلاً عن تصدير الفوضى والخطط التخريبية إلى داخل نطاق بلدان مجاورة - لم تكتفِ بتقويض أمن اليمن من خلال دعمها مليشيا الحوثي، بل تسعى لتعزيز تعاونها القديم مع تنظيم القاعدة الإرهابي.


وقد سلّطت واقعة ضبط أسلحة إيرانية بحوزة إرهابيي القاعدة في اليمن الضوء مجدداً على علاقة ليست حديثة بين نظام ولاية الفقيه الحاكم في طهران منذ 4أربعة عقود والتنظيم الإرهابي الأشهر عالمياً خلال مطلع الألفية الحالية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن؛ العقيد الركن تركي المالكي، أن الاستهداف امتداد للعمليات العسكرية السابقة التي تم تنفيذها من قبل قيادة القوات المشتركة للتحالف لاستهداف وتدمير شبكة متكاملة من قدرات ومرافق لوجستية للطائرات من دون طيار تتبع المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، وأماكن وجود الخبراء الأجانب.

وأكد العقيد المالكي التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف بمنع وصول أو استخدام المليشيا الحوثية الإرهابية، وكذلك التنظيمات الإرهابية الأخرى، مثل هذه القدرات النوعية، واتخاذ الإجراءات كافة الكفيلة بحماية المدنيين والمناطق الحيوية من تهديد وخطر العمليات الإرهابية للطائرات من دون طيار، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وبين المالكي أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخذت الإجراءات الوقائية كافة والتدابير اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم الأضرار الجانبية، في الوقت الذي تستخدم فيه الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران الأحياء السكنية والمرافق المدنية مناطق عسكرية لورشات التصنيع (تشمل: ورشات تجميع وتركيب الصواريخ الباليستية - ورشات تركيب وتفخيخ الطائرات من دون طيار - ورشات صناعة الألغام والعبوات المبتكرة - مخازن الأسلحة بأنواعها)، في محاوله لاستخدام المدنيين دروعاً بشرية، وانتهاك واضح وصريح للقانون الدولي الإنساني وقواعد العرفية.

وشدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على أن البيت الأبيض سيواصل الضغط حتى تغيير سلوك طهران، واتهم إيران بتوجيه تهديدات مباشرة للخليج والولايات المتحدة نتيجة تزويدها الحوثيين بصواريخ باليستية.

الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن علي ناجي عبيد، رئيس «مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة» استعرض استراتيجية تستخدمها المليشيات الحوثية عبر المواطنين اليمنيين الذين يقبعون في حال أشبه بالسجن تحت سيطرة الحوثيين... «ليكونوا ورقة ضغط رابحة يستثمرونها سياسياً وعسكرياً وإنسانياً وأيضاً اقتصادياً، وليتمكنوا عبر (المدنيين) من البقاء أطول وقت ممكن، فهم يستثمرون حاجة المواطن للغذاء والأمن والصحة وكثير من الأمور لكسب حربهم دون أدنى مراعاة لحقوقه، ولأخلاقيات الحرب والقوانين والأعراف».

ورأى الخبير في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «استهداف وتدمير مقاتلات التحالف ورشات تصنيع وتركيب الطائرات من دون طيار، ومخزناً لمنصات الإطلاق والطائرات من دون طيار تستخدم لتنفيذ العمليات الإرهابية، بمثابة كسر ليد المليشيا الحوثية الثانية التي كانوا يلوحون بها لتهديد أمن المواطنين اليمنيين، وذلك بعد كسر يدهم الأولى التي كانت تهدد بالصواريخ والتي قام التحالف بتدمير منصاتها».

وأوضح ناجي أن «قدرات التحالف متجددة ومتماشية مع التهديدات الحوثية، وتستطيع أن تحدد بدقة الأهداف المهمة القريبة من المنشآت الرسمية وتدمرها، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مع اتخاذه الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين».