حوثيون يحفرون قبورهم.. عندما سارت الأطقم فانفجر اللغم

الأربعاء 17 إبريل 2019 02:27:43
testus -US
لم يكن تدرك مليشيا الحوثي الانقلابية أنّها عندما تحوّل الأراضي اليمنية إلى حقول ألغام، أن تدفع هي الثمن وتفقد عناصرٍ لها.
حدث هذا شرقي مديرية حيس بمحافظة الحديدة، حيث لقي ستة أفرادٍ من عناصر المليشيات الحوثية مصرعهم جرَّاء انفجار لغم زرعته المليشيات وانفجر بأحد الأطقم التابعة لها أثناء دفعها بتعزيزات عسكرية جديدة.
مصادر ميدانية أفادت بأنّ مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات وحشود عسكرية كبيرة إلى مواقعها شرق مديرية حيس في ظل الهدنة الإنسانية التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في 18 من ديسمبر العام الماضي.
وانفجر اللغم الحوثي، بحسب المصادر، بأحد الأطقم التابعة لها أدى الإنفجار إلى مصرع ستة من أفراد المليشيات كانوا على متن الطقم واحترق الطقم بالكامل. 
واستنزفت الألغام التي يزرعها الحوثيون بأشكال وأحجام متنوعة آلاف اليمنيين، بلغت حتى نهاية العام الماضي 900 قتيل ونحو عشرة آلاف جريح، معظمهم نساء وأطفال، في مختلف المحافظات.
وبات اليمن أكبر دولة ملغومة بعد الحرب العالمية الثانية، ووفقاً لتقارير حقوقية فقد زرعت المليشيات ما يزيد عن مليون لغم في مختلف المناطق، أكبرها الحديدة ثم تعز.
ومنح الدعم المقدم من إيران وحزب الله الإرهابي، مليشيا الحوثي قدرة على تصنيع مئات الأشكال، محلية الصنع، لمجسمات تتماهى مع الطبيعة، وتماثل بعضها الصخور وحتى ألعاب الأطفال ومواد البناء، وتشكل في مجملها خطراً بالغاً ضد المدنيين وتعمل بدواسات فردية وحرارية مرتجلة.
وضمن عمليات "إعادة الأمل" للتحالف العربي، تقود السعودية والإمارات من صعدة (معقل الانقلاب) إلى الساحل الغربي للبلاد جهوداً كبيرة في مكافحة وإزالة الألغام، عبر أذرعهما الإنسانية في مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي.
عملية نزع وإزالة الألغام بند أساسي ورئيسي في اتفاق ستوكهولم، وظلّت حجر عثرة وعائق في طريق التنفيذ لا سيَّما اتفاق الحديدة والتي تلزم بنوده مليشيا الحوثي بتسليم خرائط زراعة الألغام والعبوات.
وسقط في زمن الهدنة الأممية المدنيين واحدا تلو الآخر في مكامن موت اغتالت الطفولة، إذ قتل 20 طفلا و9 جرحى بين 87 قتيلاً ومصاباً، إثر انفجارات الألغام في عدة مديريات بالحديدة، منذ سريان وقف إطلاق في 28 ديسمبر الماضي حتى منتصف الشهر الماضي، وفق تقرير حقوقي يمني.
وتتهم منظمات دولية مليشيا الحوثي بمسؤولية استخدام ألغام فردية محرمة دولياً، قتلت وشوهت مئات المدنيين وأعاقت عودة النازحين إلى منازلهم.