حماة الوطن الجنوبي .. شرف وعزّة

سهى عبدالله

حماة الوطن ودرعة المتين وعينة الساهرة النابضة بالحركة والحياة ، قوات الأمن والشرطة والحزام الأمني والنخب والمقاومة الجنوبية قوات وليدة اللحظة الحاسمة التي مر بها الجنوب ، تكونت من خيرة الرجال وأشجعهم ، تكونت لتخلق النظام والسيادة وحفظ الأمن الذي فقد بعد معركة تحرير عدن وتطهيرها من الغزو الحوثوعفاشي ، وفي اللحظة التي أراد فيها أعداء الجنوب خلق الفوضى العارمة من الإغتيالات التي طالت كوادرنا العسكرية والسياسية ، لكن أشاوس الجنوب كانوا لهم بالمرصاد فتصدوا للقاعدة وشياطينها ولكل الجماعات الإرهابية التي أرادت لنا السوء والدمار والقتل تنفيذا لإرضاء أسيادهم في الشمال .  

فقواتنا الباسلة تدرك تماما معنى العطاء والإخلاص والإنتماء، وأنها ليست كلمات تملأ الأفواة فقط بل هي حمل ثقيل ومسؤولية على عاتقهم تجاه هذا الوطن الذي تربوا في أرضة وأكلوا من خيراته وأنتمائهم يعني ألتزامهم بالقواعد والقوانين والأعراف التي تسعى للمحافظة على النظام والأستقرار ومصلحة الوطن والعمل على نموه وتطورة .  

ومهام الأمن والحزام والنخب ليست مهام هينة وأنما مهام دفاعية وأمنية ، ولابد من الجهوزية الدائمة للتصدي الفوري لأي إعتداء من العابثين بأمن الوطن وأستقرارة ، وفتح جسور الأتصال مع محيط الدول المجاورة بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن ومع البقاء على الثوابت والقيم والمبادئ ، فا العمليات التي قامت بها قواتنا حققت نجاحا باهرا ، وأثبتت جدارة هذه القوات وجهوزيتها على الأرض للتصدي لأي عدوان سافر، وكل ما مر يوم قراءنا أو شاهدنا أحباطهم لتهريب الأسلحة أو القبض على مروجي المخدرات أو القتلة ومكافحتهم للإرهاب بالقيام بعمليات تطهير للمناطق التي يسكن الإرهاب في شعابها .  

هناك أخطار عديدة وأعداء كثر يريدون لنا الخراب والدمار ، ولهم غايات مختلفة وأساليب تجاوزت حدود المعقول بوحشيتها وأرهابها ، ولكن كيف ينجح أعداء الوطن بتمرير مخططاتهم دون أن يقعوا في أيدي رجال الأمن ؟؟ .  

رجال الأمن مهما أستعدوا وحملوا السلاح والمعدات لن يوقفوا هذه العمليات بصورة نهائية ، ما لم يجدوا التعاون من المواطنين وهذا التعاون يحدث عندما يتحلى المواطن بوعي وطني وإنساني مسؤول ، وأن يكون لديهم حس أو شعور كبير بالمسؤولية تجاه الأمن والوطن ، وأنه دون الأمن والأمان لا يوجد أمن شخصي ، واذا وقف المواطن موقفا سلبيا ستكون العواقب ضررا كبيرا عليه وعلى الوطن ، وعليه إحترام والإلتزام بالقوانين والتعاون التام والتبليغ إذا اشتبه بوجود خطر محدق أو تحركات غريبة أو مشكوك فيها ، وأن يضعوا في حسابهم أن الوطن ملك للجميع وسمعته وأمنه يقع على عاتق الجميع ، فكل شخص مسؤول عن خدمة وطنة والإسهام في حفظ الأمن يكون له أثر إيجابي على المجتمع وعلى الأسرة وعلى كل مناحي الحياة .  

إذا العلاقة الإيجابية بين المواطن ورجال الأمن تبنى على العمل المشترك من خدمات يقدمها رجال الأمن للمواطنين من حل لمشكلاتهم والدفاع عنهم والأستماع لقضاياهم وحلها ، وتفعيل دور مراكز الشرطة ودعمها بالرجال والعمل المنظم الجاد والمساعدة في الفصل في القضايا التي تمس حياة الناس ، وعلى المواطنين مؤازرة رجال الأمن والشد على أيديهم والاشادة بهم ، ودفهم للأمام وتبني النقد البناء وليس النقد الهدام لكل فعل وأمر يقومون به ، وتصحيح الخطأ بأساليب مبنية على الأحترام والتقدير والتنبيه بمكان وجدود الخلل وتصحيحة .    

رجال الأمن صمام أمان أي منطقة كانوا فيها ، فهم من يحمون هذه المنطقة ويلعبون دورا هاما في المهام التي توكل إليهم ، فيبذلون مجهودا جبارا في سبيل إتمام مهامهم وإنجاح عملهم ولابد أن يكونوا على مستوى عال من الخلق والاحترام والتدريب والمعرفة التامة بواجبات وظائفهم ، وأن يكون سلوكهم سلوك مشرف والمسؤول عنهم قدوة للمرؤوس وذو سمعة طيبة ، الطريق طويلة جدا أمام الامن والحزام الأمني والنخب والتحديات والعقبات التي تواجههم ليست بالسهلة ، لكن بأيدينا دعمهم والوقوف إلى جانبهم ، فدعم اللحمة الوطنية يساعدنا على تجنب أحداث الفتنة والفرقة .  

لنتذكر دائما بأنهم رجال حملوا أرواحهم على أكفهم لكي يستقر الجنوب ويتجنب ويلات الفوضى والعبث واليوم نرأهم يحمون حدود الجنوب من الهجمات الحوثية العبثة ويحققون النصر تلو الأخر ففي الضالع ويافع وابين ولحج وكل الجبهات المشتعلة تجد قواتنا الباسلة تدافع وتحمي وتضحي بجهود ذاتية ، ومهامهم صعبة جدا في وقت سيطر فيه الفساد على رأس الدولة ، ولتحقيق النجاح كونوا معهم لا عليهم ، فالهجمات الشرسة التي تطالهم والتشوية المتعمد من أعداء الجنوب يضركم قبل أن يضرهم ، فهناك من يريد زال طوق النجاة المتمثل في قواتنا الأمنية الباسلة لتعم الفوضى ولتغرق البلاد في ظلام الحرب و الإرهاب والقتل وسفك الدماء وتجزئة الجنوب .  

عليكم بالإختيار مع أو ضد ؟! فالأمور والقضايا المصيرية لا تحتاج بأن تقف مكتوف اليدين فلابد من المشاركة والتعاون ونبذ الذات ، وأختيار مصلحة الوطن قبل المصلحة الشخصية ، وهناك لونان في الواقع الحالي الأبيض والأسود وعليك أن تختار أيهما أقرب إليك ، أما اللون الرمادي فأختيارة لن يؤدي إلى نتيجة يرجى منها الخير ، فمسك العصا من المنتصف أكثر خطورة من تحديد الموقف فهو أكثر المواقف ضبابية وأكثر إعاقة لأي عمل قائم على المبادئ والثوابت الوطنية السليمة التي توصلنا إلى الهدف المنشود .  

بالامن والأمان والاستقرار تبنى الأوطان ويتم ترسيخ أساسها وقواتنا واقع على الأرض ، فالحزام الأمني والأمن والنخب والمقاومة الجنوبية في كافة محافظات الجنوب هي درع الجنوب الواقي لنا من كل الشرور والتآمرات المحيطة سواء على مستوى الجنوب والإقليم والعالم .


مقالات الكاتب