الباجي قائد السبسي.. تونس تحقق في ملابسات وفاة الرئيس الراحل
تحقق السلطات التونسية في ملابسات وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وذلك بعد أن وجهت ليلى جفال وزيرة العدل بفتح التحقيق، في ملابسات وفاة الباجي قائد السبسي استنادا لأحكام الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية.
وتأتي التحقيقات في وفاة الباجي قائد السبسي بتونس عقب ما أثاره "محمد الهنتاتي" القيادي السابق لحركة النهضة خلال برنامج تلفزيوني على قناة "الاختيار" التونسية بشأن وفاة الرئيس السابق، حيث قال إن: "السبسي مات مقتولا". فما تفاصيل التحقيق في وفاة الباجي قائد السبسي؟
ماذا قال نجل الباجي قائد السبسي عن فتح تحقيق في وفاة والده؟
رحب نجل الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، بفتح تحقيق بشأن وفاة والده، رغم مرور عامين ونصف، قائلا إنه: "شيء إيجابي لمعرفة الحقيقة".
وتابع حفاظ السبسي بشأن قضية والده الباجي قائد السبسي: "كنت قد أثرت سابقا هذه الشكوك حول التوقيت وظروف وفاته المريبة رغم كل الجهود المبذولة والإحاطة القيّمة للطاقم الطبي المدني والعسكري مع تجديد شكري الجزيل لهم جميعا".
لفت إلى "الباجي قائد السبسي كان رئيس الجمهورية لكل التونسيين دون استثناء وله رمزية اعتبارية قوية عند الجميع تجسدت في جنازته المهيبة وبخروج شعبه لوداعه الأخير".
وأضاف: "لذلك من حق الشعب التونسي وعائلته معرفة الحقيقة إن كانت وفاته طبيعية أم لا بعد كل ما عشناه من أحداث في تلك المرحلة من تجاذبات وصراعات على السلطة والمعاملة المهينة التي تعرضت لها شخصيا بعد وفاته".
وأشار حافظ الباجي قائد السبسي إلى أن "مغادرته للوطن كانت دون إرادته، حيث تم تهديده ومحاولة إلصاق تهم كيدية له ولعائلته".
وتابع: "أعتقد أن هذا كان له علاقة بملف وفاة والدي لطمس الحقيقة، ولا ننسى أيضا أنّ عدم توقيع الرئيس الراحل على تعديل القانون الانتخابي الإقصائي ومرضه المفاجئ ثمّ وفاته قبل 3 أشهر من تاريخ الانتخابات التشريعية والرئاسية غيرت الوضع السياسي كليا في تونس".
واختتم حديثه قائلًا: "تبقى هذه الشكوك قائمة الذات، وأتمنى أن يزيل هذا التحقيق الضبابية وينير الحق .. فالحق يعلو ولا يعلى عليه".
هل مات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مسموما؟
الناشط السياسي والمحامي منذر بالحاج المعروف بقربه من الرئيس الراحل قال منذ شهرين إن قصر قرطاج كان مُخترقا وأن الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي يمكن أن يكون قد تم تسميمه، مؤكدا أنه إلى الآن غير مقتنع بأن قايد السبسي توفي وفاة طبيعية.
وكشف أنه التقى بالرئيس الراحل الباجي قائد السبسي أياما قبل مرضه وأعلمه بأنه قرر الدخول في معركة مع الجهاز السري لحركة النهضة، مشيرا إلى أن رئيس حركة النهضة بتونس راشد الغنوشي أعلم آنذاك السبسي بانتهاء التوافق بينهم.
وتطرف بلحاج إلى كواليس اللقاء الذي جمع القائد الباجي السبسي برئيس الحركة راشد الغنوشي عندما تم إنهاء التوافق بين "النهضة" وحزب الرئيس الراحل "نداء تونس"، وقال إن الباجي قائد السبسي أخبره أن "الغنوشي زاره ليعلمه أن التوافق بين الحزبين انتهى"، وأن الرئيس الراحل قال للغنوشي "احكموا وحدكم مع يوسف الشاهد "رئيس الحكومة الأسبق".
يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف بتونس، الحبيب الطرخاني، أكد أن "وزيرة العدل تقدمت إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس، بطلب لفتح بحث تحقيقي بخصوص وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، الذي توفي بالمستشفى العسكري بالعاصمة".
وأكد الطرخاني في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الوكيل العام لدى تلك المحكمة "أذن لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بفتح بحث حول ظروف وملابسات تلك الوفاة، وذلك طبقا لأحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية".
وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، قد رحل عن عاملنا في 25 يوليو 2019، عن عمر ناهز 92 عاما جراء "وعكة صحية"، بحسب وسائل إعلام تونسية وقتها.