تراجع تقلبات أسهم الأسواق الناشئة بعد موجة تقليص المراكز
سجلت تقلبات أسهم الأسواق الناشئة وتيرة هبوط هي الأسرع منذ أكثر من ست سنوات، مدفوعة بحذر المتعاملين وتنفيذ إجراءات رقابية حكومية كبحتر الطلب على كبرى شركات التقنية في كوريا الجنوبية، استناداً إلى تقارير "بلومبرج".
شهد مؤشر شيكاغو للتقلبات الضمنية للأسواق الناشئة انكماشاً بنحو 11 نقطة مئوية على مدار شهر أغسطس ليهبط إلى مستوى 25%، مسجلاً بذلك أعمق هبوط شهري منذ أبريل 2020، بعد أن لامس قمته عند 46% في شهر يوليو الماضي تزامناً مع مخاوف هبوط صناعة أشباه الموصلات.
تأتي هذه التهدئة أعقاب مكاسب قياسية دفعت مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة للصعود بنسبة 28% حتى ذروة يونيو، وسط هيمنة واضحة للثلاثي الضخم المتمثل في "سامسونج"، و"إس كيه هاينكس"، و"تي إس إم سي" التي استحوذت على نحو 75% من مكاسب المؤشر ومثلت حوالي 30% من وزن صندوق "آي شيرز"، بينما تقلص الفارق بين مؤشر تقلبات الأسواق الناشئة ونظيره الأمريكي "فيكس" من 30 نقطة إلى 10 نقاط فحسب.
أوضح فارون لايجاوالا، المحلل لدى شركة "ناينتي ون"، أن الانخفاض يعبر عن عمليات تصفية للمراكز والرافعة المالية بدلاً من حدوث تغير جذري في أساسيات السوق، حيث يعيد المستثمرين توجيه بوصلتهم نحو قطاعات الرعاية الصحية، والتقنية الحيوية الصينية، والأسهم اللاتينية لتفادي التركيز المفرط على دورات الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي.
يعكس التعديل للمراكز تخلصاً صحياً من المديونيات عقب فرض كوريا الجنوبية ضوابط على صناديق الرافعة المالية لرفع جودة السوق، وسط تساؤلات حيال صمود هذه التهدئة أمام شبح مخاطر المواجهة مع إيران وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي المحتملة نحو التشديد النقدي.