بوتين: ترامب وراء الإفراج عن جندي أمريكي مدان في روسيا
وجه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف اليوم السبت، الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على تسليم الولايات المتحدة روبرت غيلمان، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية، الذي كان يقضي عقوبة بالسجن في روسيا بعد إدانته باستخدام القوة ضد ضباط من أجهزة إنفاذ القانون.
وخلال محادثاته مع بوتين في الكرملين، قال ويتكوف، إن عائلة غيلمان «ممتنة بشكل لا يصدق» للرئيس الروسي، معربًا عن تقديره للمساعدة التي قدمتها موسكو في إعادة غيلمان إلى الولايات المتحدة.
ورد بوتين على ويتكوف قائلًا: «يجب عليهم أن يشكروا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هو الذي تدخل»، في إشارة إلى الدور الذي قال الرئيس الروسي إن نظيره الأميركي لعبه في الإفراج عن الجندي السابق.
وكان ترامب قد أعلن في 11 أغسطس الماضي أن غيلمان أُطلق سراحه وأنه في طريقه إلى الولايات المتحدة، بعدما كان يقضي عقوبة في روسيا على خلفية إدانته باستخدام القوة بشكل متكرر ضد ضباط إنفاذ القانون.
وأعرب ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو آنذاك عن امتنانهما للجانب الروسي على قرار الإفراج عنه.
وتعود القضية إلى أكتوبر 2024، عندما أصدرت محكمة في مدينة فورونيج الروسية حكمًا بسجن غيلمان لمدة سبع سنوات وشهر واحد، بعد إدانته باستخدام القوة بشكل متكرر ضد ضباط إنفاذ القانون الروس.
وفي أبريل 2025، جرى تشديد العقوبة إلى ثماني سنوات وشهر واحد في مستعمرة عقابية شديدة الحراسة، قبل أن ترتفع مدة العقوبة لاحقًا إلى عشر سنوات وشهر واحد على خلفية قضية أخرى، تتعلق بحادثتين لاستخدام العنف ضد موظف في مصلحة السجون الفيدرالية الروسية.
ويأتي الإفراج عن غيلمان في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة بين واشنطن وموسكو، إذ وصل ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، إلى موسكو السبت، قبل أن يتوجها إلى الكرملين لعقد محادثات مع بوتين.
وتندرج زيارة ويتكوف وكوشنر ضمن الجهود الأمريكية الروسية الرامية إلى دفع المسار الدبلوماسي بشأن الأزمة الأوكرانية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ سنوات.
ويعكس ملف غيلمان جانبًا من القضايا الثنائية التي يمكن أن تحضر في الاتصالات بين واشنطن وموسكو، بالتوازي مع الملفات السياسية والأمنية الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والعلاقات بين البلدين.