تحدي متهور ينهي حياة شاب أسترالي بعد سنوات من المعاناة
عادت قصة الشاب الأسترالي سام بالارد إلى الواجهة مجددًا، بعدما تحولت لحظة متهورة خلال جلسة مع أصدقائه إلى مأساة صحية استمرت لسنوات، وانتهت بوفاته عن عمر 28 عامًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى سيدني عام 2010، عندما كان بالارد يبلغ 19 عامًا، وكان لاعب رجبي واعدًا، قبل أن يقبل تحديًا من أصدقائه بابتلاع بزاقة حية، في تصرف لم يكن يتوقع أن يغير حياته بالكامل.
وبعد فترة من الواقعة، ظهرت على بالارد أعراض صحية خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى، حيث كشف الأطباء إصابته بطفيلي «دودة رئة الفئران» (Angiostrongylus cantonensis)، الذي يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عند تناول الحلزونات أو البزاقات المصابة.
وتسبب الطفيلي في إصابته بالتهاب السحايا والدماغ اليوزيني، وهي مضاعفة نادرة وخطيرة للعدوى، دخل على إثرها في غيبوبة استمرت نحو 420 يومًا.
وبعد استعادة وعيه، لم يعد بالارد إلى حياته السابقة، إذ عانى تلفًا دماغيًا ومضاعفات عصبية شديدة، تركته مصابًا بالشلل وبحاجة إلى رعاية مستمرة على مدار الساعة، إلى جانب استخدام كرسي متحرك.
واستمرت معاناة بالارد لسنوات، قبل أن يتوفى داخل أحد مستشفيات سيدني في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، محاطًا بأسرته وأصدقائه المقربين، عن عمر 28 عامًا.
وتعيد قصته تسليط الضوء على المخاطر المحتملة للتحديات المتهورة التي قد تبدو في ظاهرها مجرد مزاح بين الأصدقاء، لكنها قد تقود إلى عواقب صحية كارثية.
ووفق المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يمكن لعدوى دودة رئة الفئران، في حالات نادرة، أن تؤدي إلى التهاب السحايا اليوزيني ومضاعفات عصبية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، فيما تشمل إجراءات الوقاية تجنب تناول الحلزونات والبزاقات النيئة، وغسل الخضراوات جيدًا قبل تناولها.