بتهم سياسية ومالية.. السلطات الصينية تقرر إقصاء اثنين من كبار قادة الجيش
أعلنت السلطات الصينية اليوم الإثنين، عن طرد اثنين من كبار القادة العسكريين، هما نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية السابق الجنرال تشانغ يوشيا، والعضو السابق في اللجنة ورئيس هيئة الأركان المشتركة ليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وانتهاك الانضباط السياسي وعدم الولاء للحزب.
وجاء القرار بعد تحقيقات استمرت أشهر بحق الرجلين، في أحدث تطور ضمن حملة مكافحة الفساد والانضباط التي يقودها الرئيس الصيني شي جينبينغ داخل المؤسسة العسكرية، والتي طالت خلال السنوات الأخيرة عددًا من كبار المسؤولين والقادة العسكريين.
وقالت وكالة أنباء «شينخوا»، نقلًا عن وثائق رسمية، إن تشانغ وليو «انتهكا بصورة خطيرة الانضباط والقواعد السياسية»، وشكلا جماعات وفصائل، وأبديا عدم ولاء للحزب، إلى جانب استغلال المنصب لتحقيق منافع شخصية والتقصير في أداء الواجب.
وأوضحت الوثائق أن المخالفات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالقضية تداخلت مع ممارسات فساد واستغلال للسلطة، مشيرة إلى أن المبالغ المالية محل القضية «كبيرة للغاية»، من دون الكشف عن قيمتها.
كما اتُهم الرجلان بقبول أموال ومزايا مالية، وبالإخفاق في تحمل مسؤولياتهما المتعلقة بالإشراف والانضباط.
ويكتسب سقوط تشانغ يوشيا أهمية خاصة، إذ كان يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة مسؤولة عن قيادة القوات المسلحة الصينية، كما كان عضوًا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي وأحد أبرز القادة العسكريين في البلاد.
وكان تشانغ يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره من أقرب حلفاء شي جينبينغ داخل المؤسسة العسكرية، ما يجعل إقصاءه من الحزب والجيش أحد أبرز التطورات في حملة التطهير والانضباط التي تشهدها القوات المسلحة الصينية.
أما ليو تشن لي، فكان عضوًا في اللجنة العسكرية المركزية ورئيسًا لهيئة الأركان المشتركة، قبل أن تتم إزاحته من منصبه في أغسطس الماضي إلى جانب تشانغ، عقب فتح تحقيقات رسمية بحقهما في يناير.
وكانت السلطات الصينية قد أعلنت في 24 يناير بدء التحقيق مع الرجلين للاشتباه في ارتكابهما مخالفات خطيرة.
وبموجب القرار الأخير، تقرر طرد تشانغ وليو من الحزب الشيوعي، وإنهاء صفتهما كمندوبين في المؤتمر الوطني للحزب، إلى جانب طردهما من الجيش.
كما أُحيلت القضايا الجنائية المشتبه في ارتكابها إلى النيابة العسكرية للنظر فيها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي القرار في سياق حملة واسعة لمكافحة الفساد والانضباط أطلقها شي جينبينغ منذ توليه السلطة عام 2012، وشملت مسؤولين في أجهزة الدولة والحزب، مع تركيز متزايد خلال السنوات الأخيرة على المؤسسة العسكرية.