نيويورك تتحول إلى حصن أمني مع انطلاق الجمعية العامة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 13:07:03
نيويورك تتحول إلى حصن أمني مع انطلاق الجمعية العامة

تشديدات أمنية وانتشار للقناصة وعناصر جهاز الخدمة السرية في شوارع نيويورك، مشهد يتكرر مع انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تجمع أكثر من 150 من قادة العالم ومرافقيهم في المدينة على مدار أسبوع حافل بالفعاليات.

وتصنف السلطات الأمريكية اجتماعات الجمعية العامة باعتبارها «حدثًا أمنيًا وطنيًا خاصًا»، وهو التصنيف نفسه المطبق على مراسم التنصيب الرئاسي، بما يتطلب تعبئة واسعة لمختلف الأجهزة الحكومية.

وتأتي اجتماعات الجمعية العامة هذا العام وسط توترات متصاعدة على خلفية الحرب في إيران، التي دخلت شهرها السابع، فيما تتولى الخدمة السرية قيادة خطة تأمين الفعاليات وحماية الوفود المشاركة.

وقال مات ماكول، العميل الخاص المسؤول عن المكتب الميداني لجهاز الخدمة السرية في نيويورك، إن الجمعية العامة تمثل «أكبر حدث أمني» للجهاز خلال العام، موضحًا أن وجود قادة أكثر من 150 دولة في مكان واحد يجعل المهمة ذات طبيعة استثنائية.

وتبدأ الاستعدادات الأمنية للجمعية العامة قبل أشهر طويلة، بينما تتكثف خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، مع عمل لجان متخصصة على تفاصيل تحركات الوفود، والمواكب، والفنادق، وإجراءات التفتيش.

وتشمل الاستعدادات تجهيز مئات سيارات الدفع الرباعي وسيارات الليموزين المدرعة في مستودعات على أطراف المدينة، إلى جانب تأمين آلاف الليالي الفندقية لأفراد الأجهزة الأمنية والوفود.

ومع اقتراب انطلاق الاجتماعات، أعيد توزيع آلاف من ضباط شرطة نيويورك، إلى جانب نشر حراس جويين فيدراليين، وقوارب لخفر السواحل، وفرق متخصصة في مكافحة القنص، فيما حجز جهاز الخدمة السرية ما يعادل نحو 30 ألف ليلة فندقية لعملائه.

وعلى مدار أسبوع، تتحول منطقة شارع مانهاتن الأول والشوارع المحيطة بمقر الأمم المتحدة إلى ممر أمني مشدد لحركة الزعماء والرؤساء ورؤساء الوزراء المشاركين في الاجتماعات.

ويعود تصميم مقر الأمم المتحدة إلى سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية، واكتمل بناؤه في أوائل خمسينيات القرن الماضي، بجدران زجاجية وساحات مفتوحة عكست آنذاك رمزية الشفافية والسلام، قبل أن تحيط به اليوم إجراءات أمنية مشددة تواكب أكبر تجمع دبلوماسي سنوي في العالم.