الوفد الأمريكي يغادر قاعة الأمم المتحدة خلال كلمة بزشكيان

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 22:03:50
الوفد الأمريكي يغادر قاعة الأمم المتحدة خلال كلمة بزشكيان

انسحب الوفد الأمريكي من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، مع بدء كلمة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.


وشن بزشكيان خلال كلمته هجومًا على الولايات المتحدة، قائلًا: إن "واشنطن لا تحترم القوانين الدولية"، مؤكدًا أن إيران بحاجة إلى تعزيز قوتها لمواجهة الولايات المتحدة وما وصفهم بأعدائها.


وفي الملف النووي، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده تحتاج إلى الطاقة النووية للأغراض السلمية وليس إلى تطوير قنبلة نووية، مؤكدًا أن طهران لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وأنها تتمسك بحقها في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية.


كما أكد بزشكيان، أن القدرات العسكرية الإيرانية مخصصة للدفاع عن البلاد، في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية لبحث سبل إنهاء الحرب.


وتطرق الرئيس الإيراني، إلى مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز محاور الخلاف بين البلدين، قائلًا إنه لا يمكن استخدام المضيق لمرور الأسلحة التي ستستخدم ضد إيران.


وتأتي تصريحاته في وقت يشكل فيه مستقبل حركة الملاحة عبر المضيق محورًا أساسيًا في المفاوضات والاتصالات بين واشنطن وطهران.


ووجه بزشكيان رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلًا إن عليه أن يدرك أن التهديدات الموجهة إلى إيران تؤدي إلى توحيد الشعب الإيراني وزيادة تمسكه بموقفه.


وفي المقابل، قال بزشكيان، إن طهران لا تزال منفتحة على الحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لكنها ترفض ما وصفه بـ«لغة القوة»، مؤكدًا أن إيران لن ترضخ للضغوط الأميركية.


وجاءت كلمة بزشكيان بعد يوم واحد من خطاب ترامب أمام الجمعية العامة، الذي هدد فيه باتخاذ إجراءات أشد ضد إيران، وقال إن الولايات المتحدة قد «تقضي» عليها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مع تأكيده أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد أهداف واشنطن.


ويأتي تبادل التصريحات الحادة في وقت تبدو فيه المواقف الأميركية والإيرانية متباعدة بشأن شروط إنهاء الحرب، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين الجانبين.


وأفادت «رويترز» بأن مسؤولًا إيرانيًا أكد استمرار الحاجة إلى الدبلوماسية، في ظل بقاء الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن سبل إنهاء الصراع.