المجلس الانتقالي وحماية الأرض.. مسئولية تاريخية لصون المكتسبات واستعادة الدولة

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 18:04:34
المجلس الانتقالي وحماية الأرض.. مسئولية تاريخية لصون المكتسبات واستعادة الدولة

رأي المشهد العربي

يتحمل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بوصفه الممثل السياسي الشرعي والحامل والأمين لتطلعات الشارع الجنوبي، مسؤوليات وطنية وتاريخية جسيمة تتصدرها حماية الأرض الجنوبية وصون حياضها.

حماية التراب الوطني تشكل الركيزة الأساسية والشرط الجوهري الذي لا غنى عنه للمحافظة على كافة المكتسبات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي تحققت بتضحيات الملايين من أبناء الجنوب.

ومن هذا المنطلق، يتعامل المجلس الانتقالي مع ملف السيادة الميدانية وحماية الثغور باعتباره خط دفاع أول غير قابل للتفاوض أو المهادنة تحت أي ظرف كان.

الذود عن السيطرة الميدانية وتأمين الحدود لا يمثلان إجراءً أمنياً عابراً، بل هما المرتكز الصلب الذي تستند إليه كافة التحركات السياسية والمفاوضات الإقليمية والدولية. وقد أثبتت المعطيات الميدانية أن السيطرة الفاعلية على الأرض وتأمين خطوط التماس بوجه مليشيا الحوثي والجماعات الإرهابية هما الضمانة الوحيدة لمنع محاولات الالتفاف على القضية الجنوبية، ومواجهة سياسات فرض الأمر الواقع التي تحاول بعض الأطراف إعادة إنتاجها.

وبدون أرض محمية وقوات مسلحة جنوبية جاهزة، تظل كافة المكتسبات الوطنية عرضة للاستهداف والمساومة. وفي هذا السياق، يجدد المجلس الانتقالي التزامه الصارم بمواصلة الطريق بخطى ثابتة ورؤية استراتيجية واضحة نحو الهدف الأسمى المتمثل في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة على حدودها المتعارف عليها دولياً.

هذا المسار الوطني ليس خياراً متاحاً للترحيل أو التنازل، بل هو عهد وثيق معقود بدماء الشهداء الأبرار وتضحيات الجرحى الميامين الذين جادوا بأرواحهم رفعةً للوطن وكرامته.

وتتكامل الجهود القيادية للمجلس مع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة والصمود الشعبي الصلب لضمان السير بثبات نحو استكمال مؤسسات الدولة وتثبيت أركانها.

وينبغي الإدراك التام بأن حماية الأرض واستعادة الدولة هما المعادلة الوطنية الجامعة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات والدسائس المفروضة.

القيادة السياسية الجنوبية، بسند من الإرادة الشعبية العارضة، ستظل حارسة للأرض والمكتسبات، ماضيةً في تنفيذ واجباتها الوطنية بمسؤولية واقتدار حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والأمن والاستقلال، وبناء دولته القادمة ذات السيادة الكاملة على كافة أراضيها.