كوريا الجنوبية تختبر طريق القطب الشمالي لتعزيز مكانة ميناء بوسان

الأحد 11 أكتوبر 2026 10:57:55
كوريا الجنوبية تختبر طريق القطب الشمالي لتعزيز مكانة ميناء بوسان

أكملت سفينة حاويات كورية جنوبية، اليوم الأحد، أول رحلة تجارية ذهابًا وإيابًا بين كوريا الجنوبية وأوروبا عبر القطب الشمالي، في خطوة تراهن عليها سول لتقليص زمن الشحن وتعزيز مكانة ميناء بوسان بوصفه مركزًا بحريًا عالميًا.

ورست السفينة «بان ستار أكرو» في ميناء بوسان، جنوب شرقي كوريا الجنوبية، بعد رحلة استغرقت 50 يومًا، بدأت في 22 أغسطس/آب الماضي. وتقول السلطات الكورية الجنوبية إن استخدام المسار القطبي الشمالي قد يقلص مدة الرحلات البحرية التقليدية بنحو الثلث.

وجعل الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج تطوير خدمات الشحن عبر القطب الشمالي أولوية، فيما يسعى المسؤولون إلى إطلاق رحلات منتظمة عبر هذا الطريق بحلول عام 2030، للاستفادة من المسارات البحرية الجديدة وتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

لكن المشروع يواجه تحديات جيوسياسية، إذ قد يثير توترًا مع الحلفاء الغربيين الذين يسعون إلى إبقاء روسيا معزولة بسبب حربها في أوكرانيا. ويمر المسار بمحاذاة الساحل الروسي في القطب الشمالي، ما دفع سول إلى التشاور مع موسكو بشأن الرحلة، بما في ذلك ترتيبات التعامل مع المشكلات المحتملة، مثل احتجاز السفن وسط الجليد.

وخلال رحلة الذهاب، عبرت السفينة المياه القطبية الشمالية ووصلت إلى ميناء فيليكستو البريطاني، قبل التوقف في روتردام الهولندية وجدانسك البولندية، ثم العودة إلى كوريا الجنوبية عبر المسار نفسه.

وأظهرت الرحلة التجريبية تحديات تجارية ولوجستية لا تزال تواجه المشروع. فقبل الإبحار، قالت شركة «بان ستار» لوكالة رويترز إنها تستهدف نقل ما يعادل نحو 1300 حاوية قياسية بطول 20 قدمًا، إلا أن السفينة غادرت وعلى متنها 737 حاوية فقط، إلى جانب حاويات فارغة.

وتعكس هذه الرحلة اختبارًا عمليًا لإمكانات الطريق القطبي الشمالي في تسريع حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، فيما يبقى نجاح تحويله إلى مسار تجاري منتظم مرهونًا بالتكاليف والظروف الملاحية والتحديات السياسية والأمنية.