إرهاب حوثي مستفحل ضد الجنوب العربي

الأحد 25 أكتوبر 2026 18:05:18
إرهاب حوثي مستفحل ضد الجنوب العربي

رأي المشهد العربي

تأتي الاعتداءات الإرهابية الحوثية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات والتي تستهدف مطار عدن الدولي تحديدًا لتكشف عن إرهابٍ وحشي وممنهج يتجاوز حدود المناوشات العسكرية إلى محاولات مشؤومة ومباشرة للنيل من سيادة الجنوب العربي ومكتسباته الوطنية.

مطار عدن لا يمثل مجرد منشأة حيوية أو شريان نقل مدني، بل هو رمزٌ لسيادة عاصمة الجنوب وتعافيها، ونافذة الجنوب الأولى على العالم الخارجي.

لذا فإن إصرار المليشيات المدعومة من إيران على استهدافه بالأسلحة الثقيلة يعكس مسعى خبيثاً لترويع المدنيين، وفرض حصار جوي وقسري على شعب الجنوب، وتعطيل جهود التنمية والاستقرار الاقتصادي والأمني.

وتتكبد العاصمة والمواطنون كلفة مروعة جراء هذا الإرهاب الحوثي المتواصل؛ إذ يتجاوز الضرر الأضرار المادية والمخاطر المباشرة التي تهدد حياة المسافرين والكوادر العاملة ليطال حياة ملايين المواطنين الذين يعتمدون على هذا المرفق السيادي للتنقل والدواء والتجارة.

تعريض حركة الطيران المدني للخطر وضائقة الحصار التي تحاول المليشيات فرضها يستهدفان بشكل مباشر الخناق على الجنوبيين ومحاولة تركيع إرادتهم الصلبة.

وتفضح هذه الممارسات الإجرامية الإفلاس الأخلاقي والجرم الممنهج لمليشيات إرهابية تسعى لتعويض خسائرها الميدانية الحاشدة في الجبهات من خلال استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية السيادية.

ومع استمرار هذا التصعيد الغادر، يتضح جليًّا أن هذه الهجمات تسعى بطريقة مشؤومة لتقويض الرمزية المؤسسية التي تحظى بها عدن تحت إدارة المجلس الانتقالي الجنوبي، والتشكيك في قدرة الجنوب على تأمين منشآته الاستراتيجية.

غير أن الواقع الميداني والتلاحم الوطني يثبتان عكس ذلك تمامًا، إذ تزُيد هذه الجرائم الشعب الجنوبي وقواته المسلحة والأمنية ثباتاً وإصراراً على حماية مقدرات الوطن والرد بحزم على كل ما يمس حرمة أراضيه ومرافقه السيادية، مع أخذ أعلى درجات الجاهزية واليقظة لتعزيز وسائل الرصد والردع الدفاعي.

الجنوب العربي، قيادة وشعبًا، يؤكد أن استهداف مطار عدن الدولي أو أي شبر من التراب الجنوبي لن ينال من عزيمته ولن ينقص من تمسكه بثوابته واستعادة دولته الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م.

وسيبقى الجنوب حريصًا على حماية مؤسساته وحرية ملاحة وأمن مواطنيه، متمسكاً بمرجعياته الوطنية الصلبة من الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م، ليظل هذا المرفق السيادي وسائر مؤسسات العاصمة عدن شامخة وصامدة بوجه الإرهاب الحوثي ومخططاته الفاشلة.