القاهرة تستقبل صدام حفتر بعد إقرار مذكرة التفاهم البحرية مع أنقرة

الأحد 25 أكتوبر 2026 22:43:35
القاهرة تستقبل صدام حفتر بعد إقرار مذكرة التفاهم البحرية مع أنقرة

وصل صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الليبي، اليوم الأحد، إلى العاصمة المصرية القاهرة، وذلك في زيارة رسمية تأتي بعد أيام من تصديق مجلس النواب الليبي على اتفاقية بحرية مع تركيا، أثارت اعتراض مصر وعدد من دول شرق البحر المتوسط.


وأفادت مصادر ليبية بوصول حفتر إلى العاصمة المصرية، من دون الكشف عن تفاصيل برنامج الزيارة أو المسؤولين المقرر أن يلتقيهم.


ولم يتأكد ما إذا كانت الزيارة تهدف إلى بحث الاتفاقية البحرية، رغم تزامنها مع تصاعد الجدل الإقليمي بشأن تداعياتها.


وتأتي الزيارة عقب تصديق مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقرًا له، في 20 أكتوبر الجاري، بالإجماع على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة في نوفمبر 2019، في تحول لافت عن موقفه السابق الرافض للاتفاق.


وبرز صدام حفتر ضمن الشخصيات الليبية التي اضطلعت بدور في مسار التقارب مع أنقرة.


وعقب تصديق البرلمان على المذكرة، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالًا هاتفيًا به، أعرب خلاله عن شكره لإقرار الاتفاق.


وتعارض القاهرة الاتفاقية، معتبرة أنها تمس حقوقها في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري في البحر المتوسط.


ووصفت وزارة الخارجية المصرية المذكرة بأنها باطلة، مؤكدة أنها لا تترتب عليها آثار قانونية في مواجهة مصر.


وفي هذا السياق، أعلنت القاهرة إعداد ملف قانوني بشأن الاتفاقية بالتعاون مع خبراء في القانون الدولي، إلى جانب إجراء اتصالات مع الأطراف المعنية لبحث تداعياتها.


ولا يقتصر الاعتراض على مصر، إذ ترفض اليونان وقبرص الاتفاقية أيضًا، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه للمصادقة عليها، وسط خلافات بشأن انعكاساتها على الحقوق البحرية للدول الأخرى ومناطق التنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط.


وبالتوازي مع زيارة صدام حفتر، التقى رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، السبت، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.


وأكد الدبيبة، حرص حكومته على معالجة المخاوف المصرية المتعلقة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية، من خلال الحوار والتنسيق المشترك، في ظل استمرار الخلافات بشأن الاتفاقية البحرية مع تركيا.