فنلندا والنرويج تفتحان باب التفاوض مع روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 08:55:05
فنلندا والنرويج تفتحان باب التفاوض مع روسيا لإنهاء حرب أوكرانيا

تلوح في الأفق مؤشرات على تحرك أوروبي نحو تبني نهج جديد في التعامل مع روسيا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد المخاوف بشأن تداعيات المبادرة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الصراع، وسط تباينات بين القادة الأوروبيين بشأن سبل تحقيق السلام.

وبرزت هذه التوجهات خلال قمة استضافتها العاصمة النرويجية أوسلو، الثلاثاء، بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، حيث شهدت المناقشات طرح رؤى بشأن إنهاء الحرب من خلال المسار الدبلوماسي.

وأكد ستوب أن القمة جاءت نتيجة «تقدم جوهري» تحقق بعيدًا عن الأضواء، فيما شدد ستوره على ضرورة وجود أوروبا على طاولة المفاوضات، لضمان التوصل إلى سلام دائم.

وتعكس هذه التصريحات وجود تباينات داخل الموقف الأوروبي، خصوصًا بشأن كيفية الموازنة بين مواصلة دعم أوكرانيا وفتح المجال أمام المفاوضات لإنهاء الحرب.

في المقابل، تتمسك الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، بموقف داعم لكييف، مؤكدة أن ممارسة الضغوط على أوكرانيا ليست النهج الصحيح، وأن أوروبا ستواصل الوقوف إلى جانبها.

كما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو لا تبدي رغبة حقيقية في تحقيق السلام، في وقت يثير فيه المقترح الذي طرحته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مخاوف أوروبية بشأن مسار التسوية المحتملة.

ووفقًا لتحليل نشره موقع «ريسبونسيبل ستايت كرافت»، ينطلق جزء من الخطاب الأوروبي من اعتبار الصراع مواجهة بين طرفين متعارضين بصورة مطلقة، وهو ما يعزز الدعوات إلى توحيد المواقف الأوروبية ومواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا.

غير أن التحركات النرويجية والفنلندية تشير إلى وجود توجهات أخرى داخل القارة، تسعى إلى إعطاء الدبلوماسية دورًا أكبر في تسوية النزاع، بدلًا من حصر الخيارات في انتصار أوكرانيا أو استسلامها.

وفي هذا السياق، تجنب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، خلال مشاركته في «منتدى وارسو للأمن» الأسبوع الماضي، طرح الصراع وفق هذين الخيارين، مشددًا على أن الدول الأوروبية تتحمل حاليًا تكاليف الحرب، ما يستدعي أن تقود الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهائها.

وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من العمل التمهيدي بين ممثلين عن فنلندا والنرويج، في مسعى لتهيئة الظروف أمام نقاش أوروبي أوسع بشأن مستقبل العلاقات مع روسيا، وإمكانية التوصل إلى تسوية تضع حدًا للحرب في أوكرانيا.