أمريكا تعزز دفاعاتها في غوام لمواجهة ترسانة الصين وكوريا الشمالية

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 11:09:24
أمريكا تعزز دفاعاتها في غوام لمواجهة ترسانة الصين وكوريا الشمالية

فعّل الجيش الأمريكي كتيبة جديدة للدفاع الجوي في جزيرة غوام، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المنشآت والقواعد العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ، وسط تنامي القدرات الصاروخية لكل من الصين وكوريا الشمالية، وتصاعد المخاوف من التهديدات العسكرية المحتملة في شرق آسيا.

وذكرت مجلة «ميليتاري ووتش» أن الكتيبة الثالثة التابعة لفوج المدفعية للدفاع الجوي الثالث والأربعين تمركزت في قاعدة أندرسن الجوية بغوام، لتتولى المهام التي كانت تضطلع بها «قوة المهام تالون»، بما يعكس توجه واشنطن نحو ترسيخ وجود دائم لمنظومات الدفاع الجوي والصاروخي في الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وكانت «قوة المهام تالون» قد بدأت عملياتها الدورية عام 2013، مع التركيز على حماية غوام من الهجمات المحتملة بالصواريخ الباليستية الكورية الشمالية. غير أن التطور المتسارع في القدرات الصاروخية لكل من بكين وبيونغ يانغ أدى إلى توسيع نطاق التهديدات التي يتعين على القوات الأمريكية الاستعداد لمواجهتها.

وتكتسب غوام أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، إذ تضم منشآت عسكرية رئيسية تُستخدم لدعم انتشار القوات والعمليات العسكرية الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ما يجعل تعزيز دفاعاتها أولوية في ظل التنافس العسكري المتصاعد في المنطقة.

وفي عام 2023، وضع البنتاغون خططًا لتطوير «نظام دفاع غوام»، بهدف التصدي لمجموعة واسعة من التهديدات، تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والصواريخ فرط الصوتية، في ظل المخاوف الأمريكية من تعرض القواعد العسكرية لضربات دقيقة بعيدة المدى في حال اندلاع صراع إقليمي.

وتضمنت الخطط المطروحة آنذاك إنشاء ما يصل إلى 20 موقعًا جديدًا للدفاع الجوي في الجزيرة، لتعزيز حماية المنشآت الحيوية ورفع قدرتها على الصمود أمام الهجمات المحتملة، مع إمكانية فرض قيود إضافية على المجال الجوي في المناطق المحيطة بمواقع الدفاع.

ووفقًا لتقارير بشأن المشروع، يستهدف نظام الدفاع الصاروخي توفير حماية متعددة الاتجاهات لغوام، عبر توزيع مكوناته على مواقع مختلفة في الجزيرة، بما يعزز قدرة القوات الأمريكية على التعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية القادمة من اتجاهات متعددة.