المغلفات المزدوجة تصدم اليمين الإسرائيلي وتبقي نتنياهو بعيدا عن الأغلبية

الخميس 29 أكتوبر 2026 12:27:38
المغلفات المزدوجة تصدم اليمين الإسرائيلي وتبقي نتنياهو بعيدا عن الأغلبية

خيّبت نتائج فرز الجزء الأكبر من الأصوات المعروفة باسم «المغلفات المزدوجة» آمال اليمين الإسرائيلي، بعدما فشلت في إحداث تغيير جوهري في خريطة المعسكرات بالكنيست، وسط استمرار الأزمة المتعلقة بتشكيل الأغلبية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن نتائج فرز 91.7% من الأصوات أظهرت حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، فيما حافظت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، ما يشير إلى عدم حدوث تحول في موازين القوى السياسية بعد فرز هذه الأصوات.

وتُعد «المغلفات المزدوجة» آلية تصويت خاصة تتيح للناخبين المؤهلين الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع غير مرتبطة بمراكزهم الأصلية، وفق إجراءات تهدف إلى التحقق من هوية الناخب ومنع التصويت المتكرر، مع ضمان سرية اختياره السياسي.

وتعتمد هذه الآلية على وضع ورقة الاقتراع داخل ظرف داخلي، ثم وضعه داخل ظرف خارجي يتضمن البيانات الشخصية للناخب. وبعد وصول المغلفات إلى لجنة الانتخابات المركزية، تُفحص البيانات للتأكد من أن الناخب لم يدلِ بصوته في مركزه الأصلي.

وبعد استكمال عمليات التحقق، يُفصل الظرف الداخلي عن الخارجي، ثم تُخلط ظروف الاقتراع الداخلية للحفاظ على سرية هوية الناخبين، قبل نقلها إلى مجمع الفرز في موقف سيارات الكنيست، حيث تُفرز الأصوات دون ربطها بأصحابها.

ولا تعني تسمية «المغلفات المزدوجة» أن الناخب يصوّت مرتين، وإنما تشير إلى نظام يتيح التصويت خارج مركز الاقتراع المسجل فيه، مع التحقق من عدم تكرار التصويت.

وبحسب التقديرات، يتراوح عدد الأصوات المشمولة بهذه الآلية بين 430 ألفًا و480 ألف صوت، فيما بدأت عملية الفرز خلال الليل، ومن المتوقع أن تستمر حتى ساعات مساء الخميس.

وأوضحت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن هذه المغلفات مخصصة للناخبين الذين يصوّتون في صناديق اقتراع لا تتطابق مع عناوين سكنهم المسجلة، ولا يظهر سجل تصويتهم في قوائم مراكز الاقتراع الأصلية.

وأكدت اللجنة أن جميع المغلفات الخارجية تخضع للفحص، وفي حال التأكد من عدم وجود تصويت مكرر، يُفصل الظرف الخارجي الذي يحمل بيانات الناخب عن ظرف الاقتراع الداخلي، تمهيدًا لفرز الصوت مع الحفاظ على سريته.