خصومات على النفط الكندي بظل تكاليف الشحن البحري
اتسعت الفوارق السعرية وخصومات النفط الخام الكندي إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات متجاوزة حاجز 30 دولاراً للبرميل في مقاطعة ألبرتا، جراء تراكم المعروض بموانئ ساحل الخليج الأمريكي والقفزة القياسية في تكاليف الشحن البحري، الأمر الذي حرك معطيات السوق وحرم المنتجين في كندا من تعظيم استفادتهم من صعود أسعار النفط العالمية في ظل التوترات العسكرية الجارية مع إيران.
أوضحت أحدث المؤشرات الصادرة عن "جنرال إندكس" أن خصم خام "ويسترن كنديان سيليكت" في ألبرتا مقارنة بمتوسط العقود الآجلة للخام الأمريكي صعد إلى 31 دولاراً للبرميل، مشكلاً الفارق السعري الأكبر بين الخامين منذ أكتوبر 2022.
شهدت منطقة ساحل الخليج الأمريكي منحنى مماثلاً، حيث وصل خصم الخام الكندي الثقيل إلى 23.50 دولار للبرميل، مسجلاً الفجوة السعرية الأعلى عبر البيانات المتاحة للقطاع منذ عام 2018 بحسب تقديرات شركة "لينك داتا سيرفيسز".
يرجع هذا الفارق السعري المتسارع بشكل أساسي إلى نمو تدفقات واردات الخام الفنزويلي المتشابه في خصائصه مع النفط الكندي، بالتوازي مع الارتفاع الحاد في أجور الناقلات البحرية واضطراب خطوط الملاحة المتأثرة بالعمليات العسكرية.