السلطات الفرنسية تتهم مراهقاً ثانياً في قضية اختراق مصلحة الضرائب
أعلن مكتب المدعي العام في فرنسا، اليوم الجمعة، عن توجيه اتهامات رسمية إلى مشتبه به ثانٍ في قضية اختراق مصلحة الضرائب الفرنسية، التي أسفرت عن تسريب بيانات شخصية وضريبية تخص ما لا يقل عن 678 ألف فرد ومهني وشركة.
وقالت النيابة العامة في باريس، إن المشتبه به، البالغ من العمر 16 عاماً، يُشتبه في مشاركته بعملية القرصنة، التي استهدفت أنظمة مصلحة الضرائب، مشيرة إلى أنه كان يبلغ 15 عاماً وقت وقوع الهجمات، ويُعرف في أوساط القرصنة الإلكترونية باسم «كاسكيت» (Casquette).
ووجهت السلطات إلى الشاب اتهامات تتعلق بالاستخراج غير القانوني لبيانات من نظام معلوماتي تابع للدولة، والدخول غير المشروع إلى النظام والبقاء داخله، وذلك في إطار مجموعة منظمة. وقرر القضاء إخضاعه للرقابة القضائية بدلاً من احتجازه.
وأكدت النيابة العامة بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، أفاد بخضوع المشتبه به للرقابة القضائية على خلفية دوره المزعوم في الهجمات الإلكترونية.
وتشير وسائل إعلام فرنسية، إلى أن المتهم يُشتبه في انتمائه إلى مجموعة القرصنة «ZeroBytes»، التي تقدم نفسها باعتبارها ثنائياً متخصصاً في الاختراقات الإلكترونية، وأعلنت في منتصف أغسطس الماضي مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مصلحة الضرائب الفرنسية، ونُفذ على مرحلتين في أواخر يونيو ويوليو.
وتأتي الاتهامات الجديدة بعد توقيف مشتبه به آخر يبلغ من العمر 18 عاماً، يُعرف باسم «القط الأسود» (ChatNoir)، سبق أن وُجهت إليه اتهامات في القضية، وجرى إيداعه الحبس الاحتياطي.
ويشتبه المحققون في ارتباط الشابين بمجموعة «ZeroBytes»، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الإلكتروني، فيما شملت الجهات المتضررة، وفقاً لمكتب المدعي العام في باريس، مؤسسات وخدمات عدة، من بينها خدمات التعليم الوطني، وأكاديمية كريتيل، ووكالة التعليم الفرنسي في الخارج، ومؤسسة «فرانس ترافاي»، والاتحاد الفرنسي لكرة اليد، إلى جانب مجموعة «إنترمارشيه» التجارية وشركة الاتصالات «SFR».
وأتاحت عمليات الاختراق للقراصنة الوصول إلى بيانات ضريبية وشخصية، تضمنت أسماء الأفراد ومعلومات عن دخلهم المرجعي ومعاملاتهم الضريبية. وأكدت الإدارة الضريبية أن التسريب طال ما لا يقل عن 678 ألف شخص ومهني.
ولم تتنبه السلطات الضريبية إلى الحجم الفعلي للاختراق إلا في 12 أغسطس، بعدما أعلنت مجموعة القرصنة مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم، ما دفع إلى اتضاح نطاق البيانات التي تعرضت للسرقة.