فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي تحسباً لموجة جديدة من الشغب والاحتجاجات

السبت 31 أكتوبر 2026 10:14:12
فرنسا تستنفر 70 ألف شرطي تحسباً لموجة جديدة من الشغب والاحتجاجات

أعلنت السلطات الفرنسية حالة استنفار أمني واسعة، مع اعتزام نشر نحو 70 ألفاً من أفراد الشرطة في مختلف أنحاء البلاد، اليوم السبت، تحسباً لاندلاع موجة جديدة من الاضطرابات والاحتجاجات، على خلفية تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة والسياسات الحكومية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتأتي الاحتجاجات المرتقبة بالتزامن مع احتفالات الهالوين، بعد أسبوعين من أعمال شغب ونهب مفاجئة أربكت قوات الأمن، وأسفرت عن أضرار واسعة طالت متاجر ومباني عامة وشركات في عدد من المدن الفرنسية، ما دفع الحكومة إلى تشديد الإجراءات الأمنية والتعهد بمنع تكرار تلك الأحداث.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الأجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي تصعيد محتمل، مشيراً إلى أن السلطات تتوقع مخاطر مرتفعة لاندلاع أعمال عنف وشغب خلال التجمعات المقررة.

وقال نونيز، خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه الترتيبات الأمنية، إن جميع الأجهزة المعنية مستعدة لضمان التعامل بحزم شديد مع أي أعمال شغب أو إخلال بالنظام العام.

وفي إطار التدابير الاحترازية، تستعد السلطات لاحتمال لجوء بعض مثيري الشغب إلى ارتداء أقنعة الهالوين لإخفاء هوياتهم وتجنب التعرف عليهم، فيما أشار وزير الداخلية إلى أن القوانين الفرنسية تتيح للشرطة فرض حظر على تغطية الوجه عندما يكون النظام العام معرضاً للخطر.

وعلى صعيد التحذيرات الأمنية، نصحت السفارة الأمريكية في فرنسا مواطنيها والمسافرين بتجنب المناطق التي يُتوقع أن تشهد مظاهرات أو تجمعات كبيرة، داعية إلى توخي الحذر في ظل حالة التأهب الأمني التي تشهدها البلاد.

وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ أمني جديد، في ظل مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات وتحولها إلى مواجهات وأعمال تخريب، بما قد يزيد الضغوط على السلطات لاحتواء الغضب الشعبي والحفاظ على الأمن والاستقرار.